( مسألة 11 ) : يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من جميع جسده ، فلو مات بعض الجسد ولم تخرج الروح من تمامه لم ينجس .
( مسألة 12 ) : مجرّد خروج الروح يوجب النجاسة ، وإن كان قبل البرد ، من غير فرق بين الإنسان وغيره ،
شرح
بل هذا يؤيّد القول بالنجاسة ويؤكّده ، لا يضادّه .
فإذا ورد الدليل على وجوب غسل ملاقيه كالتوقيعين السابقين من قوله عليه السلام : « ليس على من مسّه إلّاغسل اليد » . وكذا صحيحة الحلبي المتقدّمة آنفاً من قول الصادق عليه السلام : « يغسل ما أصاب الثوب » فإنّ ظاهرها لزوم غسل الشيء الذي أصاب ثوبه من جسد الميّت . وهذا يدلّ على نجاسته .
قوله : ( يشترط في نجاسة الميتة خروج الروح من جميع جسده . . . ) .
فإنّ الميتة هو الحيوان الذي انقطع عنه الروح ، أو حيوان ليس فيه روح ومن شأنه ذلك ؛ فلا يصدق عرفاً إلّاعلى ما لا تعلّق للروح له أصلًا ، أو انقطع عنه بالكليّة ؛ فمادام لها تعلّق به فهو حيّ ، وأجزاؤه وأعضاؤه يصدق عليها أنّها أجزاء الحيّ وإن كانت نفسها ميتة ؛ إذ الجزء الميّت لا دليل على نجاسته إلّاإذا انقطع عنه ، فيشمله ما مرّ من قوله عليه السلام : « إذا قطعت الحبالة يداً من الصيد أو رجلًا فهي ميّت » ، « 1 » أو أنّ أليات الغنم إذا انفصلت فهي ميتة . « 2 »
قوله : ( مجرّد خروج الروح يوجب النجاسة ، وإن كان قبل البرد . . . ) .
هذا في غير الميّت الآدمي موضع وفاق ، وهو مطابق لإطلاقات الأدلّة ، وكذا للعقل والاعتبار .
وأمّا الآدمي : فالأمر وإن كان كذلك ، إلّاأنّه قد وقع فيه الخلاف ؛ فتوهّم عدم حصول النجاسة فيه قبل برده ؛ لوجوه ضعيفة :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 214 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 37 ، ح 154 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 376 ، ح 29789 مع اختلاف في اللفظ .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 178 ، ح 30285 .