شرح
أن يُفْرَشَ ؟ فقال : « نعم ، إذا كانَ جافّاً » . « 1 »
وفي الباب 16 رواية تدلّ على المطلب ، فراجع . « 2 »
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا يعرف أدلّة الأقوال المذكورة في أوّل المسألة :
فإنّ القول الأوّل : الظاهر أنّه مستند إلى إطلاق ما ذكرنا من الموثّقة والتوقيعين .
فقوله عليه السلام في موثقة عمّار عن الصادق عليه السلام : « اغْسِلِ الإناءَ الذي تُصيبُ فيه الجُرَذَ ميّتاً سبعَ مرّاتٍ » . وكذا قوله عليه السلام : « ليس على مَن مَسَّه إلّاغَسلُ اليدِ » « 3 » مطلقان في الآدمي وغيره ، أعني ميّت الجرذ .
وقد عرفت جواب هذا المذهب .
وأمّا القول الثالث : فالظاهر أنّه استند في ميّت الإنسان إلى إطلاق الروايات الواردة في خصوص ميّت الإنسان كالتوقيعين ، وصحيحة الحلبي : الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه في حديثٍ قال : سألتُه عن الرجلِ يُصيبُ ثوبُه جسدَ الميّتِ ، فقال : « يَغْسِلُ ما أصابَ الثوبَ » . « 4 »
وبهذا المضمون رواية إبراهيم ميمون ، وهو الحديث الأوّل من الباب . « 5 »
والجواب عنه ما ذكرنا من ارتكاز اشتراط التنجّس بالرطوبة لدى العرف ، مع قوله عليه السلام :
« كلُّ يابسٍ ذَكِيٌّ » . « 6 »
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 291 ، ح 1150 ؛ مسائل عليّ بن جعفر ، ص 154 ، ح 213 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 443 ، ح 4117 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة ؛ ج 3 ، ص 423 - 426 .
( 3 ) . مرّ تخريجهما قبيل هذا .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 161 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 276 ، ح 812 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 192 ، ح 671 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 300 ، ح 3704 ؛ وص 462 ، ح 3704 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 461 ، ح 4178 ، باب 34 من أبواب النجاسات .
( 6 ) . تقدّم تخريجه قبيل هذا .