تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
التصانيف « 1 » ) ، عن محمّد بن خالد ( البرقي : ثقة من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهما السلام . « 2 » يعرف وينكر ، ويروى عن الضعفاء « 3 » ) ، عن عبداللَّه بن بكير ، قال : قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجلُ يَبولُ ولا يكونُ عند الماء ، فيَمسَحُ ذَكَرَه بالحايط ؟ قال : « كلُّ شيءٍ يابسٍ ذَكِيٌّ » . « 4 » فإنّ الظاهر أنّ سؤاله عن تعدّي نجاسة الآلة إلى ثوبه أو سائر أعضائه ، فحكم عليه السلام بعدم التعدّي ليبوسة الآلة بالمسح . فعموم قوله عليه السلام : « كلّ شيء » يشمل الأعيان المتنجّسة والنجسة ، فكلّها ذكيّة بمعنى ترتّب بعض أحكام الزكيّ والطاهر عليها ، وهو عدم تعدّي شيء منها إلى ملاقيها ؛ فهذا اللسان حاكم على ما دلّ بإطلاقه على نجاسة ما لاقى الميتة ، وما دلّ على منجّسيّتها . فتوهّم التعارض بين الدليلين بالعموم من وجه فيما لاقى الميتة في حال الجفاف ، وتساقطهما ، والرجوع إلى قاعدة الطهارة باطلٌ ؛ مع أنّه أيضاً غير مثبت لدعوى الخصم . مع أنّه لا معنى للتساقط ؛ لكون دلالة الموثقة بالعموم اللفظي وهو كلمة « كلّ » ودلالة الأخبار الحاكمة بالنجاسة بالملاقاة بالإطلاق ، والعموم مقدّم عليه بلا إشكال كما قرّر في الأصول . وأمّا ثالثاً : فلصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ( الأشعري : شيخ القميّين في زمانه ، ثقة ، عين ، صحيح المذهب ، فقيه ) ، « 5 » عن أحمد بن محمّد ( بن عيسى ) ، عن موسى بن القاسم ( ثقةٌ ثقةٌ ، جليلٌ ، واضح الحديث ،
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 334 ، الرقم 897 . ( 2 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 343 ، الرقم 5121 ؛ وص 363 ، الرقم 5391 ؛ وص 377 ، الرقم 5585 . ( 3 ) . رجال ابن الغضائري ، ص 93 ، الرقم 132 ؛ رجال ابن داود ، ص 309 ، الرقم 1340 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 49 ، ح 141 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 57 ، ح 167 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 351 ، ح 930 . ( 5 ) . رجال النجاشي ، ص 349 ، الرقم 940 .