تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
شرح
فقال عليه السلام : « يُؤخَّرُ ، ويَتَقَدَّمُ بعضُهم ، ويُتِمُّ صلاتهم ويَغتَسِلُ مَن مَسَّهُ » . التوقيع : « ليس على مَن مَسَّه إلّاغَسلُ اليد » . « 1 » وعنه أيضاً : وكتب إليه : ورُويَ عن العالم : « أنّ مَن مَسَّ ميّتاً بحرارته غَسَلَ يَدَه ، ومَن مَسَّه وقد بَرَدَ فعليه الغُسلُ » وهذا الميّتُ في هذه الحالِ لا يكونُ إلّابحَرارتِه ، فالعمل في ذلك على ما هو ، ولعلّه يُنَحِّيهِ بثيابِه ولا يَمَسُّه ، فكيف يَجِبُ عليه الغسلُ ؟ التوقيع : « إذا مَسَّه في هذه الحال لم يَكُنْ عليه إلّاغَسلُ يدِه » . « 2 » وموثقة عمّار : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن يحيى ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ قال : « اغسل الإناء الذي تُصيبُ فيه الجُرَذَ ميّتاً سبعَ مرّاتٍ » . « 3 » وهذه الأخبار ونظائرها أدلّة القائلين بالنجاسة مطلقاً ، إنساناً كان الميّت أو غيره ، مع الرطوبة والجفاف . وجوابها : أمّا أوّلًا : فلما ذكرنا من فهم العرف من حكم الشارع بنجاسة الملاقي نجاسته مع الرطوبة ، قياساً على ما عندهم من الأعيان المستقذرة ، كما يحكمون بلزوم أصل الملاقاة فيما لم يصرّح بها من الروايات . وأمّا ثانياً : فلدلالة موثّقة ابن بكير على اشتراط التنجّس بالملاقاة : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ( صاحب دبّة الشبيب ) ، عن محمّد بن الحسين ( الزيّات الهمداني : جليل من أصحابنا ، عظيم القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 482 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 296 ، ح 3694 . ( 2 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 482 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 296 ، ح 3695 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 496 ، ح 4276 .