ولا يقبل الطهارة شيء من الميتات ، سوى ميّت المسلم ، فإنّه يطهر بالغسل .
( مسألة 9 ) : السقط قبل ولوج الروح نجس ، وكذا الفرخ في البيض .
شرح
قوله : ولا يقبل الطهارة شيء من الميتات . . . ) .
لإطلاق ما دلّ على نجاسة الميتة ، ومع عدم ذلك فالاستصحاب محكَّمٌ . وسيجيء إن شاء اللَّه حكم ميّت الإنسان وطهارته بالغسل في المسألة 10 .
قوله : ( السقط قبل ولوج الروح نجس . . . ) .
أمّا بعد ولوجها ثمّ موته ، فلا إشكال في نجاسته ؛ فإنّه بحكم الإنسان الحيّ الكبير إذا عرضه الموت ، بل هو أيضاً فرد واضح من مصاديقه .
وأمّا قبله ، فقد استدلّ على نجاسته بوجوه غير خالية عن النظر :
الأوّل : أنّ الجنين جزء من امّه ، فإذا انفصل منها كان كالقطعة المبانة من الحيّ ، وهي نجسة كما مضى .
وردّه فيالجواهر بأنّه ليس جزء منه ، بل هو كالبيض من الدجاجة ؛ مع أنّه لو كان جزء فممّا لا تحلّه الحياة ، وغير ذلك ممّا ذكره . « 1 »
الثاني : ما استقربه المحقّق الهمداني فقال : إنّه يستفاد من قوله عليه السلام : « ذَكاةُ الجنينِ ذَكاة امّه » « 2 » أنّ الجنين قابل للتذكية ، وأنّه لو لم يذكّ صار نجساً ، والمفروض في ما نحن فيه عدمها ؛ فهو ميتة . « 3 »
لكن فيه : أنه قد فرض الجنين في الرواية حيواناً قابلًا للتذكية ، فلا يشمل مورد الكلام ؛ إذ لا معنى لتذكية ما ليس فيه روح ؛ فكان الكلام مسوق لبيان أنّ الجنين الحيّ الذي يحتاج
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 5 ، ص 345 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 235 ، ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 328 ، ح 4174 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 58 ، ح 243 ؛ وص 59 ، ح 245 ؛ وص 81 ، ضمن ح 345 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 33 - 37 ، باب أنّ الجنين ذكاته ذكاة امّه إذا كان تامّاً .
( 3 ) . مصباح الفقيه ، ج 7 ، ص 126 .