( مسألة 8 ) : جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ، .
شرح
ويظهر الثمرة فيما إذا أخذ من يد المسلم ، وعلم بسبقه بيد الكافر ، أو تبدّله مرّات كذلك ؛ فعلى الأماريّة تتعارض الأمارتان أو الأمارات ، فيلزم الرجوع إلى أصالة عدم التذكية . وعلى عدمها كان المعمول مقتضى يد المسلم .
كما أنّه يظهر أيضاً فيما قلنا من ترتّب أثري النجاسة وحرمة الانتفاع بناءً على الأماريّة ، وعدمه بناءً على عدمها ، على مبنى من فصّل في الأحكام لدى الشكّ في التذكية وعدمها .
قوله : ( جلد الميتة لا يطهر بالدبغ ) .
يدلّ على الحكم روايات كثيرة :
منها : صحيحة عليّ بن مغيرة قال : قلتُ لأبي عبداللَّه : الميتةُ يُنتفعُ منها بشيءٍ ؟ فقال « لا » .
قلتُ : بَلَغَنا أنّ رسولَ اللَّه مَرَّ بشاةٍ ميتةٍ فقال : « ما كانَ على أهلِ هذه الشاةِ إذ لم يَنتَفِعوا بلحمِها أن يَنتَفِعوا بإهابها » . فقال عليه السلام : « تلك شاةٌ كانَتْ لِسَودَةَ بنتِ زَمْعَةَ زَوجَةِ النبيّ صلى الله عليه وآله ، وكانَتْ شاةً مهزولةً لا يُنتفَعُ بلحمِها ، فتركوها حتّى ماتَتْ ، فقال صلى الله عليه وآله : ما كانَ على أهلِها إذا لم يَنتفِعوا بلحمِها أن يَنتفِعوا بإهابها ، أي تُذَكّى » . « 1 »
ومنها : موثقة أبي مريم قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام السَّخْلَةُ التي مَرَّ بها رسولُ اللَّه وهي مَيتَةٌ فقال : « ما ضَرَّ أهلَها انتفعوا بإهابها » ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لم تَكُنْ مَيتةً يا أبا مريم ، ولكنّها كانَتْ مهزولةً ، فَذَبَحَها أهلُها فَرَمُوا بها ، فقال رسول اللَّه : ما كانَ على أهِلها لو انتفعوا بإهابها » . « 2 » ومنها : موثقة سماعة ، قال : سألته عن جُلودِ السِّباعِ أيُنتَفَعُ بها ؟ قال : « إذا رَمَيْتَ وسَمَّيْتَ فَانْتَفِعْ بجِلدِه ، وأمّا المَيتةُ فلا » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 398 ، ح 6 ؛ وج 6 ، ص 259 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 204 ، ح 799 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 502 ، ح 4291 ؛ ج 24 ، ص 184 ، ح 30299 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 341 ، ح 4210 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 79 ، ح 335 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 503 ، ح 4294 ؛ وج 24 ، ص 185 ، ح 30301 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 79 ، ح 339 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 489 ، ح 4259 ؛ وج 24 ، ص 185 ، ح 30302 .