( مسألة 7 ) : ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة إلّاإذا علم سبق يد المسلم عليه .
شرح
لا إشكال في الاحتمالين الأوّلين ، وأمّا الأخيرين فالظاهر جواز التمسّك بأخبار الباب في القسم الأوّل منهما ؛ فإنّ كثرة وجود الكفّار أو من حكم بحكمهم من فرق المسلمين كالغلات والنواصب وكذا المسلمون القائلون بطهارة الجلد الميتة بالدبغ ، يوجب كون المأخوذ من أيدي المسلمين محتمل السبق بيد الكفّار ؛ فالإطلاق في بعض الأخبار وترك الاستفصال فيما لم يكن فيه إطلاق - كما فيما سئل عن الأمور الجزئيّة والجلود الخارجيّة أو لم يكن الكلام مسوقاً في مقام البيان بالقياس إلى محلّ الإطلاق - محكّمان في هذا القسم .
وأمّا المعلوم بعدم سبق مسلم عليه ، فالظاهر أنّه محكومٌ بالنجاسة ، ولا ينفع كونه ماخوذاً من مسلم ؛ فإنّ أماريّته فيما إذا لم يعلم الأمر ، وإلّافلا كاشفيّة له .
قوله : ( ما يؤخذ من يد الكافر أو يوجد في أرضهم محكومٌ بالنجاسة . . . ) .
هذا على مبني المشهور من ترتيب جميع آثار الميتة على عنوان غير المذكّى وإن كان محرزاً بالأصل . وأمّا على ما ذهب إليه بعض ومنهم الأستاذ الخوئي دام ظلّه ، « 1 » فيترتّب بالأصل حكم حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة فيه ، دون النجاسة وحرمة سائر الانتفاعات .
نعم لو كان يد الكافر أمارة على عدم التذكية - كما سنشير إليه - لزم ترتيب جميع الآثار ، كقيام البيّنة على عدم التذكية .
وهذه من ثمرات كون يد الكافر أمارة ، أو أنّ الحكم بسبب الأصل الجاري .
ثمّ إنّه قد يتوهّم كون الحكم بالنجاسة لأجل أماريّة يد الكافر على عدم التذكية ، لكن لا دليل لنا يثبت الأماريّة ؛ بل المتيقّن من الأدلّة عدم ثبوت أمارة التذكية حينئذٍ ، واللازم الرجوع إلى أصالة عدم التذكية .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 455 ؛ فقه الشيعة ، ج 2 ، ص 441 .