تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
شرح
أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخفافِ التي تُباعُ في السوقِ ، فقال : اشْتَرِ وصَلِّ فيها حتّى تَعلَمَ أنّه مَيْتٌ بعينه » . « 1 » وبحسنة عليّ بن أبي حمزة في حديث : أنّ رجلًا سأل أبا عبد اللَّه وأنا عنده عن الرجلِ يَتقلّدُ السيفَ ويُصَلّي فيه ، قال : « نعم » . فقال الرجل : إنّ فيه الكَيْمَخْتَ . قال عليه السلام : « وما الكَيْمُخْتُ ؟ » قال : جلودُ دوابَّ ، منه ما يكونُ ذَكِيّاً ، ومنه ما يكونُ مَيتةً ، فقال عليه السلام : « ما علمتَ أنّه مَيتةٌ فلا تُصَلِّ فيه » . « 2 » والجواب : أنّه لا إشكال في حجّيّة الاستصحاب بمقتضى السيرة العقلائيّة والأخبار الواردة ، كما هو واضح في أبحاثهم الاصوليّة . وأمّا الروايات : فالأوّل منها واردة في مقام وجود أمارة على التذكية وهي سوق المسلمين ، ولا إشكال في لزوم اتّباعها ما لم يعلم خلافها ، وإليه أشير في آخر الخبر ؛ فإنّ العلم كما أنّه غاية في الأصول غايةٌ في الأمارات أيضاً . ومنه يعلم الجواب من الخبر الثاني أيضاً ؛ فإنّه لو لم ندّع ظهوره بنفسه في ما أخذ من سوق المسلمين ، فلا جرم يجب حمله عليه بقرينة الغلبة والابتلاء . وقد يدّعى بأنّ الغاية في الخبرين العلم الطريقي ، ولا إشكال في قيام الاستصحاب مقامه ؛ فأصالة عدم التذكية تكون من مصاديقه . وهو كما ترى خلاف ظاهر الخبرين . الثالث : أنّه لو علمنا فيما أخذ من أيدي المسلمين بكونها مسبوقة بأيدي الكفّار ، فهل يحكم بالطهارة ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 234 ، ح 920 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 491 ، ح 4261 ؛ ج 4 ، ص 427 ، ح 5612 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 368 ، ح 1530 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 491 ، ح 4263 ؛ وج 4 ، ص 456 ، ح 5707 .