وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحاً إذا كان عليه أثر الاستعمال ، لكنّ الأحوط الاجتناب .
شرح
ثمّ إنّه هل يكون هناك أمارتان عرضيّتان أحداهما يد المسلم ، والأخرى سوقه ؛ أو هما أمارتان طوليّتان ، بمعنى كون السوق أمارة على إسلام البايع مثلًا ، وكونه مسلماً أمارة على التذكية ؟ وجهان .
ولعلّه تظهر الثمرة فيما إذا أخذ الجلود واللحوم من يد الإنسان المعلوم كفره في سوق المسلمين ؛ فبناءً على العرضيّة في الأمارتين أعني الاستقلاليّة ، يحكم حينئذٍ بالطهارة ؛ لوجود احدى الأمارتين ، أعني السوق ، دون الأخرى . وأمّا بناءً على الطوليّة بطلت كلتيهما ؛ أمّا اليد فللعلم بكونه كافراً ، وأمّا السوق فللعلم بانكشاف خلافه ، ولا أمارة مع العلم بالمخالفة .
والأوجه من الوجهين هو القول بالطوليّة ، وأنّ السوق أمارة على كون البايع مثلًا مسلماً . ويمكن استظهاره من أنّ الظاهر من كون مجمع المسلمين كافياً كونه حاكياً عن كون البايع منهم .
مضافاً إلى دلالة صحيحة إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح ، قال عليه السلام : « لا بأسَ بالصلاةِ في الفِراء اليمانيّ ، وفيما صُنِعَ في أرضِ الإسلامِ » . قلت : فإنّ فيها غيرُ أهلِ الإسلامِ ، قال :
« إذا كانَ الغالبُ عليهما المُسلمينَ فلا بأسَ » . « 1 »
قوله : ( وكذا ما يوجد في أرض المسلمين مطروحاً . . . ) .
[ منها : ما يوجد في أرض المسلمين ]
هذه العبارة إشارة إلى ثالث الأمارات التي قيل بحجّيّتها في مقام إحراز تذكية الحيوان ، وهي أرض المسلمين ؛ فالجلود واللحوم والشحوم إذا وجدت في أرض المسلمين يحكم
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 368 ، ح 1532 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 491 ، ح 4264 ؛ وج 4 ، ص 456 ، ح 5708 .