تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
شرح
بكونها مذكّاة ، ويترتّب عليها آثارها مطلقاً ، على المشهور المنصور . والدليل على ذلك صحيحة إسحاق بن عمّار الماضية المذكور فيالوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 50 ، ح 5 : محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد ( بن عبداللَّه الأشعري الثقة ) ، عن أيّوب بن نوح ، « 1 » عن عبداللَّه المغيرة ، عن إسحاق بن عمّار ( ثقةٌ ، شيخٌ من أصحابنا ، كان فطحيّاً ، ثقة هو وأبوه ) ، عن العبد الصالح عليه السلام أنّه قال : « لا بأسَ بالصلاةِ في الفِراء اليمانيّ وفيما صُنِعَ في أرضِ الإسلام » . قلت : فإن كان فيها غيرُ أهلِ الاسلامِ ؟ قال : « إذا كانَ الغالبُ عليها المسلمينَ فلا بأسَ » . « 2 » فتدلّ الصحيحة على اشتراط العلم بالتصرّف الصادر من الإنسان في مجتمع المسلمين ؛ فإنّ ذلك معنى الاصطناع في أرضهم . ويقتضي إطلاقها شمول الحكم لما إذا وجد مطروحاً في أرضهم أيضاً ، كما في المأخوذ من أيديهم . وقد يتوهّم الاستدلال بأماريّة الأرض بما رواه السكوني فيالوسائل ( أبواب الذبائح ، ب 38 ، ح 2 ) : محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام سُئلَ عن سُفرةٍ وُجِدَتْ في الطريقِ مطروحةً كثيرٍ لحمُها وخُبزُها وجُبُنُّها وبَيْضُها وفيها سِكِّينٌ ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يُقَوَّمُ ما فيها ، ثمّ يُؤكَلُ ؛ لأنّه يَفْسُدُ وليسَ له بقاءٌ ، فإن جاء طالِبُها غُرِمُوا له الثَّمَنَ . قيل : يا أمير المؤمنين ، لا نَدري سُفرَةُ مسلمٍ أو سُفرةُ مجوسيٍّ ، فقال عليه السلام : هُم في سَعَةٍ حتّى يَعلَموا » . « 3 »
هامش
( 1 ) . أيّوب بن نوح بن درّاج وعمّه جميل بن درّاج ، كان وكيل الإمام الهادي والعسكري عليهما السلام ، عظيم المنزلة عندهمامأموناً ، شديد الورع ، ثقة ( جش ) [ رجال النجاشي ، ص 102 ، ح الرقم 254 ] ( مؤلّف ) . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة الماضية . ( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 297 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 493 ، ح 4270 ؛ وج 24 ، ص 90 ، ح 30077 ؛ وج 25 ، ص 468 ، ح 32372 .