شرح
وأيضاً فيالوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 50 ، ح 3 ، في صحيحة البزنطي : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ - يعني ابن محبوب - عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألتُه عن الرجلِ يأتي السوقَ فيشتري جُبَّةَ فِراءٍ لا يَدري أذَكِيَّةٌ هي أم غير ذَكِيَّةٍ ، أيُصَلِّي فيها ؟ فقال : « نعم ، ليسَ عليكم المسألةُ ، إنّ أبا جعفرٍ عليه السلام كانَ يقولُ :
إنّ الخوارجَ ضَيَّقُوا على أنفسهم بِجَهالتهم ؛ إنّ الدينَ أوسَعُ من ذلك » . « 1 »
وصحيحة البزنطي فيالوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 50 ، ح 6 : الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام قال : سألتُه عن الخَفّافِ يَأتي السوقَ ، فيشتري الخُفَّ ، لا يَدري أذَكِيٌّ هو أم لا ، ما تقولُ في الصلاةِ فيه وهو لا يَدري أيصلّي فيه ؟ قال : « نعم ، أنا أشتري الخُفَّ من السوقِ ، ويُصْنَعُ لي ، واصَلّي فيه ، وليسَ عليكم المسألةُ » . « 2 »
ثمّ إنّه لا إشكال في عدم شمول كلمة « السوق » لسوق الكفّار ، وإن كان ظاهرها مطلقة ؛ فإنّ اللام فيها إمّا للعهد الخارجي ، وإمّا للجنس المنصرف إلى سوق المسلمين ؛ للغلبة ونحوها .
مضافاً إلى صحيحة الفضلاء فيالوسائل ، أبواب الذبائح ، ب 29 ، ح 1 : محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن فضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم أنّهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شِراءِ اللحومِ من الأسواقِ ولا يَدري ما صَنَعَ القصّابون ، فقال : « كُلْ إذا كانَ ذلك في سوقِ المسلمين ، ولا تَسْألْ عنه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 328 ، ح 1529 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 491 ؛ ح 4262 ؛ وج 4 ، ص 455 ، ح 5706 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 371 ، ح 1545 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 492 ، ح 4265 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 237 ، ح 2 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 332 ، ح 4185 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 72 ، ح 307 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 70 ، ح 30023 .