شرح
بن عيسى ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن جُلودِ الفِراءِ يَشتَرِيها الرجلُ في سوقٍ من أسواقِ الجَبَلِ ، أيَسْألُ عن ذكاتِه إذا كانَ البايعُ مُسلِماً غيرَ عارفٍ ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رَأيتُمُ المشركينَ يَبيعونَ ذلك ، وإذا رَأيْتُمْ يُصَلُّونَ فيه فلا تسألوا عنه » . « 1 »
وأيضاً فيالوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 61 ، ح 4 ) : الكليني ، عن عليّ بن محمّد ، عن عبداللَّه بن إسحاق العلوي ( مجهول ) ، عن الحسن بن عليّ ، عن محمّد بن عبداللَّه بن هلال ( مجهولٌ مسكوتٌ عنه في الرجال ) ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أدخُلُ سوقَ المسلمينَ - أعني هذا الخلقَ الذين يَدَّعونَ الإسلامَ - فَأشتري منهم الفِراءَ للتجارةِ ، فأقولُ لصاحبها : أليس هي ذَكِيَّةٌ ؟ فيقول : بلى ، فهل يَصلُحُ لي أن أبِيعَها على أنّها ذَكِيَّةُ ؟ فقال : « لا ، ولكن لا بأسَ أن تَبيعَها وتقول : قد شَرَطَ لي الذي اشْتَرَيْتُها منه أنّها ذَكِيَّةٌ » ، قلت : وما أفْسَدَ ذلك ؟ قال : « استحلالُ أهلِ العراقِ للميتةِ ، وزَعَموا أنّ دِباغَ جلدِ الميتةِ ذَكاتُه » . « 2 »
لكن الإنصاف أنّ الخبرين لا يقومان بإثبات المطلوب ؛ لضعف سندهما ، وإن صحّحنا دلالتهما كما هو ليس ببعيد .
ومنها : سوق المسلمين . ولا إشكال في أماريّته ودلالة الأخبار عليه :
ففي صحيحة الحلبي فيالوسائل ، أبواب النجاسات ، ب 50 ، ح 2 : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ( عدّة رجال كلّهم ثقات ) ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخِفافِ التي تُباعُ في السوقِ ، فقال : « اشْتَرِ وَصَلَّ فيها حتّى تَعلَمَ أنّه ميّتٌ بعينه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 371 ، ح 1544 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 492 ، ح 4266 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 398 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 204 ، ح 798 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 503 ، ح 4293 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 234 ، ح 920 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 491 ، ح 4261 ؛ وج 4 ، ص 427 ، ح 5612 .