شرح
قوله عليه السلام : « ما أخَذَتِ الحِبالةُ من صيدٍ ، قَطَعَتْ منه يداً أو رِجلًا فَذَروهُ ، فإنّه ميت » . « 1 » فإنّ ظاهر هذا التنزيل التنزيل في كلّ حكم كان للميتة ، ومنها النجاسة ، وإن كان فيما بعده إشعار بكون التنزيل من جهة الحرمة فقط ، لكنّه غير ظاهر ؛ فالمورد من قبيل غير المذكّى رتّب عليه حكم النجاسة ؛ فتأمّل .
ومنها : ما تقدّم أيضاً في أليات الغنم المقطوعة كصحيحة أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال في أليات الضأن تُقطَعُ وهي أحياءٌ : « إنّها مَيتةٌ » . « 2 » .
ومنها : ما عن الحسن بن عليّ ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام فقلتُ : جُعلتُ فِداك ، إنّ أهلَ الجَبَلِ تَثْقُلُ عندَهم ألياتُ الغنمِ فيقطعونَها ، قال عليه السلام : « هي حرامٌ » ، قلتُ : فنستصبح بها ؟
قال : « أما تَعلَمُ أنّه يُصيبُ اليدَ والثوبَ وهو حرامٌ » . « 3 »
ومنها : الحديث الآخر من الباب عن الرضا عليه السلام قال : سألتُه عن الرجل يَكونُ له الغنمُ يَقْطَعُ من ألياتِها وهي أحياءٌ أيَصْلُحُ أن يَنتفِعَ بما قَطَعَ ؟ قال : « نعم ، يذيبُها ويُسرِجُ بها ، ولا يَأكُلُها ولا يَبيعُها » . « 4 »
ومنها : موثّقة ابن أبي مغيرة وفيها قوله صلى الله عليه وآله : « ما كانَ على أهلها إذا لم يَنتَفِعوا بلحمِها أن يَنتَفِعوا بإهابِها ، أي تُذَكّى » . « 5 »
أمّا ثانياً : فلظهور التلازم بين الحرمة والنجاسة ، أو كون الحرمة من أحكام النجاسة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 214 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 37 ، ح 154 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 376 ، ح 29789 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 255 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 504 ، ح 4295 ؛ وج 24 ، ص 72 ، ح 30026 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 255 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 77 ، ح 329 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 71 ، ح 30025 .
( 4 ) . قرب الإسناد ، ص 268 ، ح 1066 ؛ السرائر ، ج 3 ، ص 573 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 98 ، ح 22079 ؛ وج 24 ، ص 72 ، ح 30027 .
( 5 ) . تقدم ذكرها وتخريجها قبل ثلاث صفحات .