تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
وأمّا حرمة الصلاة ففي موثقة ابن بكير عن الصادق عليه السلام في حديث قال : « فإن كانَ ممّا يُؤكَلُ لحمُه فالصلاة في وَبَرِهِ وبولِه وشَعْرِه ورَوْثِه وألبانِه وكلِّ شيءٍ منه جائزٌ إذا علمتَ أنّه ذَكِيٌّ قد ذَكّاهُ الذَّبْحُ » . « 1 » وأمّا الحكمان الآخران ، فتدلّ عليه ملاحظة روايات الباب : كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا وقعتِ الفأرةُ في السَّمْن فماتَتْ فيه ، فإن كانَ جامداً فَألقِها وما يَليها وكُلْ ما بَقِيَ ، وإن كانَ ذائباً فلا تَأكُلْهُ وَاسْتَصْبِحْ به » . « 2 » وصحيحته الأخرى : « إذا كانَ الماءُ أكثرَ من راويةٍ لم يُنَجِّسْهُ شيءٌ ، تَفَسَّخَ فيه أو لم يَتَفَسَّخْ ، إلّاأن يجيءَ له ريحٌ تَغلِبُ على ريحِ الماءِ » . « 3 » وموثّقة ابن مغيرة نقلها محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عاصم بن حميد ، عن عليّ بن أبي المغيرة ، قال : قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام : الميتةُ يُنْتَفَعُ منها بشيء ؟ فقال : « لا » . قلتُ : بَلَغَنا أنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله مَرَّ بشاةٍ مَيتةٍ فقال : « ما كانَ على أهل هذه الشاةِ إذا لم يَنتَفِعوا بلحمِها أن يَنتَفِعوا بإهابها » فقال عليه السلام : « تلك شاةٌ كانَتْ لسَودَةَ بنتِ زَمْعَةَ زوجِ النبيّ صلى الله عليه وآله ، وكانَتْ شاةً مَهزولَةً لا يُنتَفَعُ بلحمِها ، فَتَرَكُوها حتّى ماتَتْ ، فقالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : ما كان على أهلِها إذا لم يَنتفِعوا بلحمِها أن يَنتفِعوا بإهابِها ، أي تُذَكّى » . « 4 » أقول : الإنصاف أنّ ما ادّعاه من ترتّب حكم النجاسة على عنوان الميتة هو الظاهر من
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 397 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 209 ، ح 818 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 345 ، ح 5344 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 261 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 85 ، ح 360 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 195 ، ح 30324 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 2 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 42 ، ح 117 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 6 ، ح 4 ، وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 140 ، ح 344 . ( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 259 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 204 ، ح 799 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 502 ، ح 4291 ؛ وج 24 ، ص 184 ، ح 30299 .