تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
لها ، وبعبارة أخرى : ما خرج عنه الروح . الثاني : ما خرج روحه بغير وجه شرعي بأيّ سببٍ كان . وهذا أخصّ من الأوّل ؛ لشمول الأوّل ما خرج روحه حتّى بالتذكية . الثالث : ما مات حتف أنفه وبلا قاسر خارجي متعارف . وهذا أخصّ من كلا المعنيّين ، فهو يختصّ بالميّت بنفسه وبانقضاء أجله المحدود ، من دون استناد إلى القتل . ثمّ إنّه لم تستعمل هذه الكلمة في القرآن الكريم إلّابالمعنى الثالث ؛ فلاحظ قوله تعالى في الآيات الخمس الآتية : 1 . « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ » « 1 » . 2 . « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » « 2 » . 3 . « وَقالُوا ما في بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فيهِ شُرَكاءُ » « 3 » . 4 . « قُلْ لا أَجِدُ في ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْفِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ » « 4 » . 5 . « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » « 5 » . نعم قد استعمل سائر المشتقّات من هذه المادّة في المعنى الأعم الأوّل ، كقوله تعالى : « كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ » « 6 » . « وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ » « 7 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 173 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 3 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 139 . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 145 . ( 5 ) . النحل ( 16 ) : 115 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 28 . ( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 154 .