تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
( مسألة 4 ) : إذا شكّ في شيء أنّه من أجزاء الحيوان أم لا ، فهو محكوم بالطهارة ، وكذا إذا علم أنّه من الحيوان ، لكن شكّ في أنّه ممّا له دم سائل أم لا .
شرح
وتدلّ موثقة سماعة على النجاسة بزعم مخالفينا في المسألة ؛ ففيها عن سماعة ، عن الصادق عليه السلام قال : سألتُه عن جَرَّةٍ وُجِدَ فيها خُنفَساءُ قد ماتَتْ ، قال : « ألقِها وتَوَضَّأ منه ، وإن كانَ عقرباً فَأرِقِ الماءَ وتَوَضَّاْ من ماءٍ غيرهِ » . « 1 » ويحمل هذا الخبر على الكراهة واحتمال تأثير السمّ في الماء ؛ لرواية عليّ بن جعفر ، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن العقربِ والخُنفَساء وأشباههما تَموتُ في الجَرَّةِ أو الدَّنِّ ، « 2 » يُتَوَضَّا منه للصلاة ؟ قال : « لا بأسَ » . « 3 » وما يستدلّ على نجاسة الوزغة : موثّقة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألتُه عن الفأرةِ والوَزَغَةِ تَقَعُ في البئرِ ، قال : « يُنْزَحُ منها ثلاثُ دلاءٍ » . « 4 » والخبر الخامس من الباب عن هارون بن حمزة الغَنَوي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألتُه عن الفأرةِ والعقربِ وأشباه ذلك يَقَعُ في الماءِ ، فيَخْرُجُ حَيّاً ، هل يُشْرَبُ من ذلك الماءِ ويُتَوَضَّا منه ؟ قال : يُسْكَبُ منه ثلاثَ مرّاتٍ ، وقليلُه وكثيرُه بمنزلةٍ واحدةٍ ، ثمّ يُشرَبُ منه ويُتَوَضَّا منه ، غيرَ الوزغِ ، فإنّه لا يُنتَفَعُ بما يَقَعُ فيه » . « 5 » قوله : ( إذا شكّ في شيء أنّه من أجزاء الحيوان أم لا . . . ) . قد يحصل الشكّ في أنّه من الحيوان ذي النفس أم من غير الحيوان ، والمفروض حينئذٍ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 10 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 229 ، ح 662 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 240 ، ح 620 ؛ ج 3 ، ص 464 ، ح 4186 . ( 2 ) . الدَّنّ : الحبّ . الصحاح ، ج 5 ، ص 2114 ( دنن ) . ( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 178 ، ح 657 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 242 ، ح 627 ؛ وج 3 ، ص 464 ، ح 4188 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 238 ، ح 688 ؛ وص 245 ، ح 706 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 39 ، ح 106 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 187 ، ح 477 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 238 ، ح 690 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 41 ، ح 113 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 188 ، ح 480 .