شرح
ومنها : الرواية الثانية من الباب : الطوسي ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السلام قال : « لا يُفْسِدُ الماءَ إلّاما كانَتْ له نفسٌ سائلةٌ » . « 1 »
ومنها : خبر أبي بصير : الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان « 2 » ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألتُ أبا عبداللَّه عليه السلام عمّا يَقَعُ في الآبارِ ، قال : « . . . وكلُّ شيءٍ وَقَعَ « 3 » في البئرِ ليسَ له دَمٌ مثلُ العقاربِ والخنافسِ وأشباهِ ذلك فلا بأسَ به » . « 4 »
ونظيرها الحديث 3 و 5 و 6 من أبواب النجاسات ب 35 ) . « 5 »
ثمّ إنّه لا دليل على ما ذهب إليه المخالفون في هذا الباب من نجاسة الوزغ والعقرب ، مع أنّ العقرب منصوصٌ على طهارته .
ثمّ إنّه لو شككنا في كون حيوان له دمٌ سائلٌ أم لا - كما ادّعى في الحيّة والتمساح - فالظاهر الطهارة ؛ تمسّكاً بأصالة الطهارة .
ولا يجوز التمسّك بعمومات ما دلّ على نجاسة الميتة ؛ فإنّه قد خصّ منها ما لا نفس سائلة له من الحيوانات ، فالتمسّك لها تمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة ؛ مع أنّه يمكن إحراز كون المورد من مصاديق المخصّص بأصالة عدم وجود الدم السائل له ؛ فإنّه قبل
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 231 ، ح 669 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 26 ، ح 67 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 464 ، ح 4184 .
( 2 ) . لعلّه محمّد بن سنان ، وهو ضعيف جدّاً لا يعوّل عليه . وقال صفوان : لقد همّ أن يطير غير مرّة ، فقصصناه ، حتّىثبت معنا . ( مؤلف ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 796 ، الرقم 980 ؛ رجال النجاشي ، ص 328 ، الرقم 888 .
( 3 ) . في التهذيب : « سقط » . وفي الاستبصار : « يسقط » .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 6 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 230 ، ح 666 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 26 ، ح 68 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 185 ، ح 467 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 464 ، ح 4185 و 4187 و 4188 .