نعم إذا اخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها ولو لم يعلم أنّها مبانة من الحيّ أو الميّت .
شرح
فنفس الفأرة وما فيها من الأجزاء ولو فرضنا كون ما فيها دماً منجمداً .
وأمّا المنفصل عن الحي ، فإمّا نفس الفأرة ، أعني الجلدة التي يجتمع فيها الدم المسمّى بالمسك ، فالظاهر طهارتها ؛ لأجل كونها نظير الثالول والبثور ونحوها المنفصلة عن الحيّ ؛ إذ قد بيّنّا عدم شمول أدلّة الميتة ولا أدلّة المقطوع من الحيّ لذلك ، خصوصاً ما كان منها في معرض الانفصال ؛ فكأنّها أشياء خارجة عن الحيوان اتّصلت به مدّة من الزمان فانفصلت .
وأمّا مسكها ، فإمّا أن يفرض كونه دماً منجمداً فيها ، أو يفرض كونه شيئاً آخر استخرجته طبيعة الظبي من الدم ، نظير اللبن المستخرج من بين فرث ودم ، كما نقل عن بعض المطّلعين .
فعلى الأوّل فلا إشكال في الحكم بطهارته ؛ لأنّه القدر المتيقّن من الإجماع والسيرة على طهارة المسك ؛ بل قد يقال بقيام الضرورة على طهارة المسك ، والمعلوم في الخارج عن الصيّادين وغيرهم هو هذا الفرد .
وأمّا الثاني فأوضح من حيث الحكم ؛ فإنّه كسائر الأجزاء التي لا تحلّها الحياة تنفصل من الحيّ لا إشكال في طهارته .
وأمّا المنفصلة عن الميّت ، فالظاهر نجاسة نفس الفأرة ؛ لكونها من أجزائها ، والدليل على نجاسة الميتة يشمل جميع أجزائها التي تحلّها الحياة ، والفأرة منها حتّى لو صارت ميتة قبل موت نفس الحيوان كما في أعضاء المفلوج .
وأمّا المسك الموجود فيه ، فنشكّ في خروجه عن حكم النجاسة بقيام الإجماع على طهارة المسك ؛ لعدم عموم في الإجماع يتمسّك به في المقام ؛ لكونه دليلًا لبّيّاً ، بل الحكم بالطهارة مشكل حتّى على القول بكونه موجوداً آخر مبايناً عن الدم ، كالمني المباين عن البول وغيره ؛ فالظاهر الحكم بنجاسته حينئذٍ .
وقوله : ( نعم إذا اخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها . . . ) .
لكون يد المسلم أمارة على التذكية والطهارة ، كما في سائر ما يشتري من المسلم من الجلود واللحوم مع الشكّ في تذكيتها .