( مسألة 2 ) : فأرة المسك المبانة من الحيّ طاهرة على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنها . نعم لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك ، وأمّا المبانة من الميّت ففيها إشكال ، وكذا في مسكها .
شرح
وهل سيقت لبيان عدم قادحيّة هذا الفعل في الصلاة من أجل عدم كونه فعلًا كثيراً ، وكان ذلك منشأ الشكّ في ذهن الراوي .
أو أنّها سيقت لبيان عدم قادحيّة المنفضل من الجرح من جهة كونه جزءً ميتة قادحاً حمله في الصلاة .
أو لبيان عدم نجاسته من جهة ملاقاة اليد معه برطوبة ، ولو لحصول عرق في اليد .
أو لبيان عدم المانع من ذلك العمل ، ولو مع احتمال حصول الإدماء ، وبطلان الصلاة بتنجّس البدن به .
أو لبيان جميع تلك الأمور .
والاستدلال مبنيّ على الاحتمال الثالث والأخير . ولكن الإنصاف عدم الشاهد على الاحتمالين ؛ بل ملاحظة أجزاء الرواية تشهد بكون الغرض من السؤال والجواب بيان عدم كونه فعلًا كثيراً قادحاً في الصلاة .
فتفضّل الإمام عليه السلام في الجواب بإضافة أمر آخر يكثر الابتلاء به من المصلّي المبتلي بمورد سؤاله من العمل ، وهو الإدماء ؛ فكأنّه عليه السلام قال : لا بأس به من حيث كونه فعلًا كثيراً ، لكنّه معرض للإبطال من جهة خروج الدم المبطل للصلاة ، فإن أمن منه فلا إشكال من غير هذه الجهة .
ويشهد لما ذكرنا ما قبل الجملة وما بعدها ، ولذلك نقلهالوسائلفي مبطلات الصلاة من جهة أمثال تلك القواطع .
قوله : ( فأرة المسك المبانة من الحيّ طاهرة على الأقوى . . . ) .
الفأرة إمّا أن يفرض انفصالها عن المذكّى ، أو عن الحيّ ، أو عن الميّت .
أمّا المنفصل عن المذكّى ، فلا إشكال في نفس الفأرة ، وكذا المسك الموجود فيه ، كائناً ما كان حقيقته ، كما نشير إليها ؛ إذ أجزاء المذكّى تكون طاهرة بعد خروج الدم المعتدل ،