تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
إلّا الأجزاء الصغار ، كالثالول والبثور ، وكالجلدة التي تنفصل من الشفة ، أو من بدن الأجرب عند الحكّ ، ونحو ذلك .
شرح
مع أنّه قد جرت السيرة على عدم الاجتناب عنها ما دام متصلًا ببدن الشخص ، مع أنّه لا يعرف القائل بنجاسته . قوله : ( إلّاالأجزاء الصغار ، كالثؤلول ، والبثور . . . ) . الظاهر عدم شمول الأدلّة الواردة في ما تقطّعه الحبائل وما قطع أليات الميتة لمثل ما ذكره ؛ فإنّها تعدّ من الأوساخ والفضلات ، لا الأجزاء المنفصلة ؛ ولذلك قد استدلّ على طهارتها بقاعدة الطهارة . وقد يستدلّ على الطهارة بصحيحة عليّ بن جعفر : محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن جعفر ( سند الفقيه إليه صحيح ) عن أخيه موسى عليه السلام عن الرجلِ يَتَحَرَّكُ بعضَ أسنانِه وهو في الصلاةِ ، هل يَنْزِعُهُ ؟ قال : « إن كانَ لا يُدمِيهِ فَلْيَنْزِعْهُ ، وإن كانَ يُدمِيهِ فَلْيَنْصَرِفْ » . وعن الرجلِ يكونُ به الثالولُ « 1 » أو الجُرحُ ، هل يَصْلُحُ له أن يَقْطَعَ الثالولَ وهو في صلاتِه ، أو يَنْتِفَ بعضَ لَحمِهِ من ذلك الجُرحِ ويَطْرَحَهُ ؟ قال : « إن لم يَتَخَوَّفْ أن يَسيلَ الدمُ فلا بأسَ ، وإن تَخَوَّفَ أن يَسيلَ الدمُ فلا يَفْعَلْهُ » . وعن الرجلِ يَرى في ثوبِه خُرءُ الطيرِ أو غيرِه ، هل يُحَكُّهُ وهو في صلاتِه ؟ قال : « لا بأس » . وقال : « لا بأسَ أن يَرْفَعَ الرجلُ طَرْفَه إلى السماءِ وهو يُصَلِّي » . « 2 » ومورد استدلالهم في هذه الصحيحة هي الجملة الواقعة في وسطها ، وهي قوله : « وعن الرجل يكون به الثالول . . . » .
هامش
( 1 ) . الثؤلول : حبّة تظهر في الجلد كالحمّصة فما دونها . النهاية ، ج 1 ، ص 205 ( ثأل ) . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 254 ، ح 776 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 378 ، ح 1576 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 404 ، ح 1542 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 504 ، ح 4297 ؛ وج 7 ، ص 242 ، ح 9226 ؛ وص 284 ، ح 9353 .