شرح
إلّاأنّ هذا الاحتمال غير ظاهر الصحّة ؛ لعدم كون ذلك وظيفة للإمام .
وعلى الثاني فقد استشكل أيضاً في دلالتها على النجاسة ؛ لأجل احتمال كون التنزيل بلحاظ الحكم التكليفي ، أعني الحرمة . ولعلّه ما ينسب إلى الفاضل الهمداني . « 1 »
ولكن لا يخفى عدم صحّة ذلك ؛ لأجل وضوح أنّ حكم النجاسة في الميتة ليس من الأحكام الخفيّة لها بحيث لا يشمله إطلاق دليل التنزيل ؛ فاللازم هو الحكم بأنّ المراد من التنزيل إثبات جميع الحكم حتّى حرمة البيع ونحوها ، أو الأحكام الظاهريّة ؛ وعلى التقديرين يشمل النجاسة بلا إشكال .
ومنها : الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ( هو إمّا ابن عيسى أو ابن خالد ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في ألياتِ الضأنِ تُقطَعُ وهي أحياءٌ : « إنّها مَيتَةٌ » . « 2 »
ثمّ انّه نقل صاحبالوسائلفي الباب المزبور أحاديث أربعة « 3 » كلّها لا يخلو عن الدلالة على المطلوب ، وإن كان مخدوشاً من حيث السند .
وبقي هنا بحث راجع إلى العضو الميّت غير المنفصل عن الحيّ ، كاليد الميتة من المفلوج ، أو الرِّجْل كذلك .
والظاهر عدم النجاسة ؛ فإنّ ما دلّ على نجاسة الميتة قد ذكرنا أنّه لا يدلّ على حكم الأجزاء ، بل على الحيوان الميّت . وما دلّ على نجاسة الجزء لا يدلّ على غير المفضل كما هو واضح .
فلم يبق إلّاأصالة الطهارة استصحاباً أو قاعدتاً لو فرض تصوّر ذلك .
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ج 7 ، ص 70 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 255 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 504 ، ح 4295 ؛ وج 24 ، ص 72 ، ح 30026 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 71 - 72 ، ح 30024 - 30027 .