( مسألة 1 ) : الأجزاء المبانة من الحيّ ممّا تحلّه الحياة كالمبانة من الميتة ، .
شرح
والجواب : أنّه لم يعلم كون فرض السؤال العلم بوقوع الماء وقطراته المنفصلة عن الحبل في الدلو ، ولعلّه سأل ذلك لشكّه في الوقوع وعدمه .
قوله : ( الأجزاء المبانة من الحيّ ممّا تحلّه الحياة كالمبانة من الميتة ) .
لم ينقل الخلاف في المسألة منّا ، وادّعى عنشرح المفاتيحدعوى الإجماع عليها . « 1 » وفيالمدارك : أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب . « 2 »
ويستدلّ على النجاسة بأمور :
منها : شمول إطلاقات أدلّة الميتة لها ، فيترتّب عليها آثارها .
وفيه : أنّ الظاهر انصراف الأدلّة إلى الحيوان الخارج روحه بلا تذكية ، لا الأجزاء ، كقوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ » . « 3 » والخبر : إذا وقعت الميتة في السمن ، وأمثال ذلك ؛ فإنّها لا تشمل إصبع الإنسان مثلًا ، أو مقداراً من بدن الحيوانات .
ومنها : التعليل الوارد في صحيحة الحلبي من قوله عليه السلام : « إنّ الصوفَ ليس فيه روحٌ » . « 4 » فيعلم أنّ ما فيه الروح يكون نجساً بخروجها عنه . لكن الظاهر اختصاص ذلك - أي نجاسة الجزء الذي خرج عنه الروح - بالميتة . ويظهر ذلك بملاحظة ما قبل تلك الجملة : قال :
« لا بأسَ بالصلاة فيما كانَ من صوفِ الميتة » فإنّه يفهم أنّ ما تحلّه الروح من الميتة نجسة ، لا كلّ ما تحلّه الحياة ولو من غيرها . وكذلك شبه التعليل الوارد في رواية الحسين بن زرارة .
ومنها : الروايات الخاصّة الواردة في موارد مخصوصة ، كصحيحة محمّد بن قيس :
هامش
( 1 ) . مصابيح الظلام ، ج 4 ، ص 448 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 271 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 368 ، ح 1530 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 513 ، ح 4325 ؛ وج 4 ، ص 457 ، ح 5710 .