تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
ولا بدّ من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للميتة . هذا في ميتة غير نجس العين ، وأمّا فيها فلا يستثني شيء .
شرح
ثمّ إنّه هل الحكم بالطهارة يشمل لبن غير المأكول أيضاً ، أو يختصّ بالمأكول ؟ ليس لنا عموم يشمل ذلك إلّاما تقّدم من خبر حسين بن زرارة المتقدّمة ، مع احتمال انصرافه إلى المأكول . وأمّا صحيحة حريز المتقدّمة ، فلا تدلّ على العموم . ولا بأس بالقول بالطهارة بخبر الحسين أيضاً ؛ فإنّه معمولٌ به على إشكال في ذلك . وهذا يغاير البيضة في الحكم ؛ فإنّها لو لم تشملها الأدلّة أيضاً جاز التمسّك بطهارتها ؛ لقاعدة الطهارة . لكن اللبن لكونه مايعاً متنجّساً بالملاقاة ، فاللازم قيام الدليل على عدم نجاسته بالفعل . قوله : ( ولابدّ من غسل ظاهر الإنفحّة الملاقي للميتة ) . يعطي هذا الكلام كون الإنفحة عنده هو الظرف ، إمّا خاصّة ، أو مع المظروف . لكن قد تقدّم أنّ ظاهر رواية الثمالي المذكور فيها سؤال قتادة عن أبي جعفر عليه السلام كونها المظروف خاصّة . قوله ( هذا في ميتة غير نجس العين وأمّا فيها فلا يستثنى شيء ) . لظهور أدلّة الاستثناء في كون الحكم بالطهارة لأجل عدم تأثير موت الحيوان في نجاسة تلك الأجزاء منها على خلاف سائر أجزائها ، لا كون الموت مؤثّراً في حدوث طهارتها بعد ما كانت نجسة ، كما هو واضح . نعم قد يتوهّم طهارة شعر الكلب والخنزير ، كما عن السيّد فيالناصريّات « 1 » تمسّكاً بصحيحة زرارة ، عن الصادق عليه السلام قال : سألتُه عن الحَبلِ يَكونُ من شَعرِ الخنزيرِ يُستقى به الماءُ من البئرِ ، أيُتَوَضَّا من ذلك الماء ؟ قال : « لا بأس به » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الناصريّات ، ص 100 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 6 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1289 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 170 ، ح 423 .