شرح
وما قد يتوهّم من نجاسته لوجوه ثلاثة :
الأوّل : قاعدة الانفعال .
وفيه : أنّه لا مانع من تخصيصها بالأدلّة السابقة ، ولا بُعد في ذلك ولا غرابة .
الثاني : رواية وَهْب عن الصادق عليه السلام : « أنّ عليّاً سُئلَ عن شاةٍ ماتَتْ ، فَحُلِبَ منها لبنٌ ، فقال علي عليه السلام : ذلك الحرامُ مَحْضاً » . « 1 »
وفيه : أنّ وهب عامي كذّاب ، وقيل في حقّه : إنّه أكذب البريّة . « 2 »
وهو الذي مزّق أمان يحيى بن عبداللَّه الحسن المثنّى عند الرشيد وقال : إنّه أمان منتقض باطل ، أقتله ودمه في عنقي ، فقتله الرشيد وأعطاه ألف ألف درهم وزيادة . وكان وهب كذّاباً عاميّاً قاضياً من طرف الرشيد .
الثالث : مكاتبة الجرجاني المتقدّمة بتوهّم الحصر بالأمور المذكورة فيها .
وفيه : أنّها ضعيفة سنداً ، مع إمكان تخصيصها بالدليل .
ولا يخفى عليك أنّ القائل بالنجاسة عدّة : منهم العلّامة في جملة من كتبه ، « 3 » والمحقّق الثاني . « 4 » وعن السرائر : أنّه لا خلاف فيه بين المحصّلين من أصحابنا ؛ لأنّه مايع ملامس للميتة . « 5 » وردّهكاشف الرموزبأنّ الشيخين خالفاه ، والمرتضى وأتباعه لم يفتوا بها ؛ فمَن هم الباقي من المحصّلين . « 6 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 76 ، ح 325 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 89 ، ح 340 ؛ قرب الإسناد ، ص 135 ، ح 474 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 183 ، ح 30296 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 430 ، الرقم 1155 ؛ الفهرست ، ص 256 ، الرقم 779 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 20 ، ص 231 ، الرقم 13228 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 333 ؛ منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 204 .
( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 167 .
( 5 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 112 .
( 6 ) . كشف الرموز ، ج 2 ، ص 369 .