تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
شرح
وما قد يتوهّم من نجاسته لوجوه ثلاثة : الأوّل : قاعدة الانفعال . وفيه : أنّه لا مانع من تخصيصها بالأدلّة السابقة ، ولا بُعد في ذلك ولا غرابة . الثاني : رواية وَهْب عن الصادق عليه السلام : « أنّ عليّاً سُئلَ عن شاةٍ ماتَتْ ، فَحُلِبَ منها لبنٌ ، فقال علي عليه السلام : ذلك الحرامُ مَحْضاً » . « 1 » وفيه : أنّ وهب عامي كذّاب ، وقيل في حقّه : إنّه أكذب البريّة . « 2 » وهو الذي مزّق أمان يحيى بن عبداللَّه الحسن المثنّى عند الرشيد وقال : إنّه أمان منتقض باطل ، أقتله ودمه في عنقي ، فقتله الرشيد وأعطاه ألف ألف درهم وزيادة . وكان وهب كذّاباً عاميّاً قاضياً من طرف الرشيد . الثالث : مكاتبة الجرجاني المتقدّمة بتوهّم الحصر بالأمور المذكورة فيها . وفيه : أنّها ضعيفة سنداً ، مع إمكان تخصيصها بالدليل . ولا يخفى عليك أنّ القائل بالنجاسة عدّة : منهم العلّامة في جملة من كتبه ، « 3 » والمحقّق الثاني . « 4 » وعن السرائر : أنّه لا خلاف فيه بين المحصّلين من أصحابنا ؛ لأنّه مايع ملامس للميتة . « 5 » وردّه‌كاشف الرموزبأنّ الشيخين خالفاه ، والمرتضى وأتباعه لم يفتوا بها ؛ فمَن هم الباقي من المحصّلين . « 6 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 76 ، ح 325 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 89 ، ح 340 ؛ قرب الإسناد ، ص 135 ، ح 474 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 183 ، ح 30296 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 430 ، الرقم 1155 ؛ الفهرست ، ص 256 ، الرقم 779 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 20 ، ص 231 ، الرقم 13228 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 333 ؛ منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 204 . ( 4 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 167 . ( 5 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 112 . ( 6 ) . كشف الرموز ، ج 2 ، ص 369 .