وكذا اللبن في الضرع ، ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس ، لكنّ الأحوط في اللبن الاجتناب ، خصوصاً إذا كان من غير مأكول اللحم .
شرح
ثمّ إنّ الظاهر حرمة الإنفحة من غير المأكول ولو كانت طاهرة ؛ فإنّ الأخبار ناظرة إلى كونها مستثناة من حكم الميتة من حيث عروض حكم الميتة عليه من النجاسة والحرمة .
وأمّا الحرمة من جهات أخر - ككونها من غير المأكول ، أو من الحيوان المغصوب ونحوه - فحكمه ثابتٌ لا يرتفع بهذه الأخبار ، كما هو واضح .
وأمّا حرمة الإنفحة واللبن من غير المأكول ، فالظاهر أنّها كذلك .
ويشهد له صحيحة حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام : قال : « تَشْرَبْ مِن ألبانِ الابلِ الجلّالة ، وإن أصابَك شيءٌ مِن عَرَقِها فَاغْسِلْهُ » . « 1 »
وخبر مسمع ، عن الصادق عليه السلام قال : « قال عليّ عليه السلام : الناقةُ الجلّالةُ لا يُؤكَلُ لحمُها ولا يُشْرَبُ لبنُها . . . » . « 2 »
وخبر مسمع أيضاً عن الصادق عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام سئل عن البهيمةِ التي تُنكَحُ ، قال : حرامٌ لحمُها ولبنُها » . « 3 »
قوله : ( وكذا اللبن في الضرع ولا ينجس بملاقاة الضرع النجس . . . ) .
يدلّ على طهارته صحيحة زرارة السابقة ، قال : قلتُ له : واللبنُ يكونُ في ضَرعِ الشاةِ وقد ماتَتْ ، قال : « لا بأسَ به » وخبر حسين بن زرارة الماضية ، ومرسلة الصدوق المتقدّمة « 4 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 251 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 263 ، ح 767 ؛ وج 9 ، ص 46 ، ح 191 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 77 ، ح 284 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 423 ، ح 4053 ؛ وج 24 ، ص 164 ، ح 30246 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 253 ، ح 12 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 45 ، ح 189 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 77 ، ح 282 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 166 ، ح 30253 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 259 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 47 ، ح 196 .
( 4 ) . تقدّم ذكر هذه الروايات وتخريجها قبل 7 صفحات .