أوفق بالقواعد .
نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة . ويلحق بالمذكورات الإنفحة ،
شرح
قوله : ( نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ) .
أي من الرطوبات العرضيّة من جهة الاتّصال بالميتة . والحكم موافق للقواعد ، مضافاً إلى دلالة رواية حريز عليه ؛ لقوله عليه السلام : « وإن أخَذْتَه منه بعدَ أن يَموتَ فَاغْسِلْهُ وصَلِّ فيه » . « 1 »
قوله : ( ويلحق بالمذكورات الإنفحة ) .
« الإنفحة » بكسر الهمزة ، وفتح الفاء وكسرها ، وتخفيف الحاء وتشديدها .
في معنا هذه الكلمة اختلاف كثير بين اللغويّين ، كما هو كذلك بين الفقهاء ؛ فقد يقال بأنّ المراد منها هو الشيء الأصفر الموجود في كرش الحمل والجدي ونحوهما - أي معدتهما - قبل أن تأكل النبات ؛ فهي اسم للمظروف خاصّة ، لا الظرف خاصّة ، ولا هو مع مظروفه .
وقد يقال بأنّ المراد منها الظرف ، أي معدة تلك الحيوانات قبل أن تأكل النبات ، أعني في حال كونها رضيعة ترتضع باللبن .
ويقال ثالثة بأنّ المراد مجموع الظرف والمظروف . « 2 »
فالكلمة مجملة لا يمكن الاطمينان بالمراد منها لغة .
وأمّا الأخبار فهي دالّة على طهارتها وإن كانت من الميتة :
منها : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ( الأشعري العطّار ، الثقة ، العين ، قمّي ، شيخ أصحابنا ) ، عن أحمد بن محمّد ( ابن عيسى الثقة ، شيخ القميّين الذي يلقى الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ) ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن الحسين بن زرارة ( روى الكشّي دعاء الصادق في حقّه وحق أخيه « 3 » ) قال : كنتُ عند أبي عبداللَّه وأبي يَسألُهُ عن اللَّبَنِ من الميتةِ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 258 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 75 ، ح 321 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 88 ، ح 338 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 180 ، ح 30288 .
( 2 ) . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 412 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 367 ؛ الوافي ، ج 19 ، ص 98 .
( 3 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 352 ، الرقم 222 .