شرح
الظاهر كونه جزء من الصوف والشعر ، فيشمله إطلاقاتهما . ومع الغمض عن ذلك كلّه فأصالة عدم حلول الروح فيه ، فيندرج في عنوان المخصّص ، أو يرجع فيه إلى أصالة الطهارة .
ولو أراد الشيخ قدس سره نجاسة المجموع ، فالتعليل والإطلاقات حاكمة بالطهارة .
ولعلّ الشيخ رحمه الله استند في ذلك إلى رواية الفتح :
محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار ( مهمل ) ، عن الفتح بن يزيد الجرجاني ( مجهول ) ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : كتبتُ إليه أسألُه عن جلودِ الميتةِ التي يُؤكَلُ لحمُها إنْ ذُكِّيَ ، « 1 » فكتب عليه السلام : « لا يُنتَفَعُ من الميتةِ بإهابٍ « 2 » ولا عَصَبٍ ، وكلُّ ما كانَ من السِّخالِ « 3 » من الصوفِ - وإن جُزّ - والشعرِ والوبرِ والإنفَحَةِ والقرنِ ، ولا يُتعدّى إلى غيرها إن شاء اللَّه » . « 4 »
وهذه الرواية ضعيفة سنداً ، بل ودلالة ؛ لعدم ذكر الخبر لقوله « كلّ ما » . نعم في بعض نسخ الفروع بعد قوله « والقرن » إضافة قوله « ينتفع بها » . « 5 »
وعلى فرض القبول ، يحمل القيد على الغالب ؛ لغلبة الجزّ في الشعر بمقراض ونحوه ، دون النتف . مع أنّه لو بنى على العمل عليها كان اللازم تخصيص الحكم بالسخال وبالصوف ، ولا يتعدى عنها إلى غيرها . وهو كما ترى ؛ فالتفصيل لا وجه له ، والقول بالطهارة مطلقاً
هامش
( 1 ) . في الوسائل : « ذكيّاً » بدل : « إن ذكّي » .
( 2 ) . الإهاب : الجلد ما لم يدبغ . الصحاح ، ج 1 ، ص 89 ( أهب ) .
( 3 ) . قال الجوهري : يقال لأولاد الغنم ساعة تضعه من الضأن والمعز ، ذكراً كان أو أنثى : سخلة ، وجمعه : سَخْل وسِخال . الصحاح ، ج 5 ، ص 1728 ( سخل ) .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 258 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 76 ، ح 323 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 89 ، ح 341 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 181 ، ح 30292 .
( 5 ) . هذه الإضافة موجود في التهذيب والوافي . ولم نجدها في نسخ المخطوطة من الكافي .