تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
النجاشي « 1 » ) ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في بَيضَةٍ خرجَتْ مِن اسْتِ دَجاجةٍ ، مَيتَةٍ ، قال : إن كانتِ اكتستِ البيضةُ الجلدَ الغليظَ فلا بأسَ بها » . « 2 » ثمّ إنّه تدلّ هذه الرواية على لزوم اكتساء القشر الغليظ في طهارة البيضة ، فيلزم تقييد المطلقات السابقة بها . ولا بأس بذلك ؛ فإنّها موثّقة ؛ فإنّ غياث بن إبراهيم أيضاً مورد لتوثيق النجاسي . وما ذهب إليه الأستاذ الخوئي دام ظلّه - من كون المطلقات واردة في مقام بيان حكم الطهارة ، وهذه الرواية ورادة في مقام حكم الحليّة ؛ فهذه أجنبيّة من حيث المورد عن تلك الأخبار « 3 » - غير ظاهر ؛ فإنّ نفي البأس في هذه الرواية يراد به العموم ، كما أنّ نفي البأس في المطلقات أيضاً كذلك ؛ مع أنّ في بعضها التصريح بالحكم التكليفي ، كقوله عليه السلام في رواية صفوان عن الحسين بن زرارة ، عن الصادق عليه السلام ، قال : وسألتُه عن البيضةِ تُخْرَجُ من بطنِ الدَّجاجَةِ الميتةِ ، قال : « تَأكُلُها » . « 4 » ثمّ إنّه يمكن أن يقال : إنّ قوله عليه السلام « لا بأس بها » في خبر غياث بن إبراهيم ينفي البأس عن البيضة من حيث الحكم الوضعي والتكليفي كليهما ، ولا ينحصر مفاده في التكليفي ؛ فيكون مفهومه عموم البأس في ما لم يكتس بالقشر الأعلى من حيث الحكمين أيضاً ، فيجب تقييد صحيحة زرارة الواردة في الميتة : قلت : والصوفُ والشعرُ وعِظامُ الفيلِ والجِلدُ والبيضُ يُخرَجُ من الدجاجة ، قال عليه السلام : « كُلُّ هذا لا بأسَ به » . « 5 » فيكون النتيجة نجاسة غير المكتسية وحرمتها إذا كانت ممّا يحلّ من الطيور .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 306 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 258 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 76 ، ح 322 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 181 ، ح 30291 . ( 3 ) . فقه الشيعة ، ج 2 ، ص 383 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 424 - 425 . ( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 258 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 514 ، ح 4328 . ( 5 ) . تقدّم تخريجه قبل صفحة وصفحتين .