والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ،
شرح
زرارة : « كلّ ذلك نابت » أي له روح نباتي لا حيواني : أنّ كلّ ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الحيوان طاهرٌ ، وذكر بعض الأفراد من قبيل ذكر المصاديق ؛ فلا حصر في ذلك .
ثمّ إنّه قد يقال بعدم الاحتياج في استثناء تلك الأجزاء إلى ورود الدليل على الاستثناء ؛ فإنّها لما تكن تحلّها الحياة لم تكن ميتة حقيقة .
لكن فيه : أنّ أدلّة نجاسة الميتة تشمل أجزاءها مطلقاً ولو لم تكن ميتة حقيقة وبالدقة العقليّة ؛ لصدق كونها من أجزاء الميتة ، فلا إشكال في نجاستها على تقدير عدم ورود الاستثناء .
قوله : ( والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ) .
وفي بعض العبائر « القشر الصلب » أو « القشر الغليظ » أو « القشر الفوقاني » .
ثمّ الدليل على الطهارة مضافاً إلى أصالة الطهارة فيها - بناءً على عدم كونها من أجزاء الميتة وكونها ظرفاً لها ؛ على إشكال في ذلك - روايات كثيرة :
منها : صحيحة حريز المتقدّمة آنفاً عن الصادق عليه السلام قال : « اللبنُ واللِّباءُ والبَيضةُ والصوف . . . فهو ذَكّي . . . » . « 1 »
ومنها : صحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام ، في حديثٍ : قلت : . . . والبيضُ يُخْرَجُ من الدجاجة ؟ قال : « كلُّ هذا لا بأسَ به » . « 2 »
ومنها : خبر حسين بن زرارة ومرسلةالفقيه « 3 » وغيرها .
ثمّ إنّ التقييد باكتسائها القشر الأعلى لعلّه لخبر غياث : الكليني ، عن محمّد بن يحيى ( أي العطّار ) عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ( أي الخرّاز ) عن غياث بن إبراهيم ( وثّقه
هامش
( 1 ) . تقدم ذكره قبيل هذا .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 342 ، ح 4212 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 76 ، ح 324 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 89 ، ح 339 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 182 ، ح 30295 .
( 3 ) . تقدم ذكرهما قبل صفحة .