تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وكذا أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغاراً ، عدا ما لا تحلّه الحياة منها ، كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسنّ ، .
شرح
يطهر بالتغسيل . « 1 » وهو كما قاله في الجواهر اجتهاد في مقابلة النصّ . « 2 » قوله : ( وكذا أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغاراً ) . لا إشكال في الأجزاء التي انفصلت منها بعد الموت ، كما هو مفروض البحث هنا ؛ لدلالة ما دلّ على نجاسة الميّت على أجزائها حتّى بعد الانفصال . ولو شكّ في ذلك جرى استصحاب نجاستها في حال الاتّصال . فاستشكال صاحب‌المدارك « 3 » في نجاسة الأجزاء من حيث شمول الأدلّة لها ، ثمّ استشكاله أيضاً في الاستصحاب أيضاً في غير محلّه . والظاهر كون إشكاله في الاستصحاب من جهة تعدّد الموضوع وتغايره بعد الانفصال . وهو كما ترى ، مع أنّ الاستصحاب غير جارٍ فيما إذا قطع الحيوان الحيّ بقطع كثيرة ، فحصل بذلك الموت ؛ فإنّ استصحاب النجاسة هنا غير جارٍ ، كما أفاده بعض المعاصرين . قوله : ( عدا ما لا تحلّه الحياة منها ، كالصوف والشعر والوبر . . . ) . دلّت جملة من الأخبار على طهارة ما لا تحلّه الحياة من الأجزاء مطلقاً . منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا بأسَ بالصلاةِ فيما كانَ من صوفِ الميتةِ ، إنّ الصوفَ ليسَ فيه رُوحٌ » . « 4 » ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال عليه السلام لزرارة ومحمّد بن مسلم : « اللبنُ
هامش
( 1 ) . مفاتيح الشرايع ، ج 1 ، ص 66 - 67 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 5 ، ص 306 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 272 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 368 ، ح 1530 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، 513 ، ح 4325 ؛ وج 4 ، ص 457 ، ح 5710 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 576 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي