الرابع : الميتة من كلّ ما له دم سائل ، حلالًا كان أو حراماً ، .
شرح
« إذا اغتسلَتْ صَلَّتْ فيهما » . « 1 »
قوله : « والدبر » ففي الوسائل ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 12 ، ح 2 ، في ضمن صحيحة زيد الشحّام عن الصادق عليه السلام : « وكلُّ شيءٍ خَرَجَ مِنك بعد الوضوءِ فإنّه من الحبائلِ ، أو من البواسيرِ ، وليس بشيءٍ ، فلا تَغْسِلْهُ من ثوبِك إلّاأن تَقْذَرَهُ » . « 2 »
وهذه الروايات تدلّ على الحكم الواقعي ، وإلّافالأصل الحاكم بالحكم الظاهري محكَّمٌ .
قوله : ( الرابع : الميتة من كلّ ما له دم سائل ؛ حلالًا كان أو حراماً ) .
هنا فروع كثيرة أشار إليها في ضمن هذا القسم ، أعني نجاسة الميتة .
منها : نجاسة الميتة من كلّ ما له دم سائل . وقد ادّعى عليها الإجماع من جمع من الأصحاب ، وعنالجواهرأنّها ممّا اتّفق عليه الأصحاب ، بل لعلّها من ضروريّات المذهب ، بل لعلّها من ضروريّات الدين ، فإنّ مخالفة العامّة في الإنسان فقط .
وليس في الآيات الشريفة القرآنيّة ما يدلّ على نجاستها ؛ بل يدلّ على حرمتها آيات :
1 . « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزيرِ » « 3 » .
2 . « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » « 4 » .
3 . « قُلْ لا أَجِدُ في ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزيرٍ » « 5 » .
4 . « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 368 ، ح 1122 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 498 ، ح 4279 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 39 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 21 ، ح 52 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 94 ، ح 305 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 276 ، ح 726 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 173 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 145 .
( 6 ) . النحل ( 16 ) : 115 .