تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
لها تصريحاً ، وإن كان الأصل حاكماً بالحلّية . الرابع : ما نقطع بخروجه في زمان ، مع الشكّ في مقدار وقت الخروج ، وأنّه هل يكون موقّتاً ، أم هو على الدوام ؟ وذلك كما فيما شككنا في حيوان أنّه مأكول اللحم أم غير مأكوله ، فلا إشكال في خروجه قبل التذكية بناءً على ما قلنا من أنّ غير المذكّى يشمل الحيّ أيضاً ، أو أنّ الحيّ محرّم الأكل ولو لم يصدق عليه أنّه غير مذكّى . ثمّ إنّ هذا المثال يكون من موارد القاعدة الكلّية الاصوليّة فيما إذا علم بخروج فرد عن العامّ في زمان ، ثمّ شكّ في شمول العامّ له في الزمان الثاني وعدم شموله ، والعامّ في المورد له عموم أزماني لا أفرادي ، كما أنّ المخصّص أيضاً لا يدلّ إلّاعلى حكم الموضوع بلا تكثير للمورد ، يعني أنّ الزمان لم يؤخذ فيه قيداً للموضوع . ففصّل صاحب‌الكفاية قدس سره « 1 » بأنّه لو فرض خروج الفرد من أوّل الأمر جاز التمسّك بالعامّ بعد مضيّ الزمان المعلوم خروجه ، كما في خياري المجلس والحيوان ، وكذا الشرط إذا كان من أوّل العقد ؛ فإذا شكّ فيها في مورد في بقاء حكم المخصّص وعدمه جاز التمسّك بالعامّ ، كما أنّه بعد العلم بانقضائه أيضاً يتمسّك به . وأمّا إذا خرج الفرد في الأثناء كخيار الرؤية وخيار الغبن والعيب بناءً على حدوثهما بعد العلم ، وكاشتراط الخيار بعد مدّة وشكّ في البقاء ، فلا يجوز حينئذٍ التمسّك بعموم العامّ . وعلّله في درسه على ما أفاده بعض محقّقي تلامذته بأنّ في الأوّل لا يلزم تعدّد الفرد الواحد ، وفي الثاني يلزم كون الفرد الواحد فردين قبل التخصيص وبعده . [ المسألة ] الثانية : أن يشكّ في حلّية الحيوان مع الشكّ في قابليّته للتذكية أيضاً ، كما لو فرضنا تولّد حيوان من الكلب والمعز ولم يلحق بأحدهما في الشكل والأوصاف ، أو في
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 218 .