شرح
وقوله تعالى : « وَما عَلَّمْتُمْ » أي صيد ما علّمتم .
و « مُكَلِّبينَ » أي حال كونكم معلّمين للكلاب ؛ فهذا مخصّص للجوارح بالكلب .
ثمّ إنّ الإشكال السابق جار في هذه الآية أيضاً .
ومنها : إطلاق الروايات الواردة في موارد مختلفة كصحيحة محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السلام قال : « من جَرَحَ صَيداً بسِلاحٍ . . . وقد عَلِمَ أنّ سِلاحَه هو الذي قَتَلَهُ فَليَأكُلُ منه إنْ شاءَ » . « 1 »
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام قال : « كُلْ مِن الصيدِ ما قَتَلَ السيفُ والرُّمحُ والسَّهمُ » . « 2 »
وصحيحة الحلبي ، قال : سألتُ الصادق عليه السلام عن الصيدِ يَضرِبُهُ الرجلُ بالسيفِ ، أو يَطْعُنُهُ بالرُّمْحِ ، أو يَرمِيهِ بسهمٍ فَيَقتُلُهُ وقد سَمَّى حين فَعَلَ ، فقال : « كُلْ ، لا بأسَ به » . « 3 »
وصحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألتُه عن صيدِ الحِيتانِ وإنْ لم يُسَمَّ عليه ، قال :
« لا بأسَ به » . « 4 »
استدلّ بعض السادة بهذه الأخبار على الحلية في موارد الشكّ .
ولكن الأخبار المذكورة غير ناظرة إلى ما رامه ، بل هي في مقام بيان الحلية من ناحية
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 210 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 34 ، ح 138 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 362 ، ح 29750 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 209 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 34 ، ح 137 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 362 ، ح 29751 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 210 ، ح 6 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 317 ، ح 4130 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 33 ، ح 133 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 362 ، ح 29752 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 216 ، ح 1 ؛ كتاب من لا يضره الفقيه ، ج 3 ، ص 324 ، ح 4160 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 8 ، ح 28 ؛ وص 29 ، ح 31 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 62 ، ح 219 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 385 ، ح 29807 ؛ وج 24 ، ص 73 ، ح 30031 .