شرح
قال الماتن قدس سره في حاشيةالمكاسب :
ثمّ إنّ هذه الرواية الشريفة وإن كانت مرسلة ولا جابر لها ؛ لأنّها وإن كانت مشهورة بين العلماء في هذه الأعصار المتأخّرة ، إلّاأنّ الشهرة الجابرة - وهي ما كانت عند القدماء من الأصحاب والعلماء - غير متحقّقة ، لكن مضامينها مطابقة للقواعد ، ومع ذلك فيها أمارات الصدق ؛ فلا بأس بالعمل بها . « 1 » لكن قد استشكل في أصل انتساب الكتاب إلى الحسن بن عليّ بن شعبة وإن ثبت توثيق الحسن عند عدّة ، ومع العلم بالنسبة فالإشكال في الإرسال لا يندفع بتوثيق الشخص ؛ فاللازم الرجوع إلى القواعد العامّة في جواز البيع .
هذا في بيع بوله وعذرته ، ولكن قد يقال بورود المنع عن بيع العذرة بالخصوص ، وذلك روايات :
منها : رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام : « ثَمَنُ العَذِرَةِ سُحْتٌ » . « 2 »
وفي سندها « عليّ بن مسكين » « 3 » ولم يتعرّض له عدّة من القدماء ، كما أنّه لم يوثّقوه .
ومنها : روايةدعائم الإسلامعن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام « أنّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله نَهى عن بَيعِ العَذِرَةِ » وقال : « هِيَ مَيْتَةٌ » . « 4 »
ثمّ إنّ هنا روايتان في مقابل ما دلّ على عدم جواز البيع :
إحداهما : رواية محمّد بن مُضارب « 5 » عن الصادق عليه السلام قال : « لا بأسَ ببيع العَذِرَةِ » . « 6 »
هامش
( 1 ) . حاشية المكاسب للسيّد اليزدي ، ج 1 ، ص 2 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 372 ، ح 1080 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 56 ، ح 182 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 175 ، ح 22284 . وفي كلّها : « ثمن العذرة من السحت » .
( 3 ) . في التهذيب والاستبصار : « عليّ بن سكن » .
( 4 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 18 ، ح 22 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 71 ، ح 14777 .
( 5 ) . محمّد بن مضارب : مجهول الحال ، مسكوت عنه ( مؤلّف ) . راجع : رجال الشيخ الطوسي ، ص 294 ، الرقم 323 .
( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 226 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 372 ، ح 1079 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 56 ، ح 181 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 176 ، ح 22286 .