تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
شرح
هذا ، ولكن الأقوى في هذه الصورة أيضاً القول بطهارة الباطن بعد زوال النجاسة ، لا لعدم التنجّس والانفعال ، بل لعروض الطهارة بمجرّد زوال العين . ومن هنا يمكن دعوى كون البحث في المورد قليل الجدوى ؛ إذ لا فرق بين عدم الانفعال وحصول الطهارة بالزوال ؛ اللّهمّ إلّافيما إذا شكّ في بقاء النجس على المحلّ ومانعيّة نجاسة الباطن عن الصلاة مثلًا وعدم مانعيّة النجس المحمول . نعم ، قد استدلّوا على عدم الانفعال برواية عبد الحميد فيالوسائل ( أبواب النجاسات ، ب 39 ، ح 1 ) : محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، قال : قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلٌ يَشْرَبُ الخمرَ ، فَبَصَقَ ، فأصابَ ثَوبي من بُصاقِهِ ، قال : « ليس بشيءٍ » . « 1 » وعبّر عنه الهمداني بصحيحة صفوان . « 2 » ولا يخفى ما فيه ؛ لجهالة عبد الحميد ، فلا ينفع الصحّة فيما قبله . واستدلّوا أيضاً بصحيحة إبراهيم بن أبي محمود السابقة قبل صحيفتين من طهارة بلل الفرج مع غلبة كون النجاسة من إنزال الرجل وهو تنجّس من خارج ، فحكم عليه السلام بطهارة البلل . وفيه أوّلًا : أنّ منيّ الرجل لا يحسب نجاسة خارجيّة ، بل يكون على قولهم طاهراً حيث انتقل من داخل إلى داخل .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 282 ، ح 827 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 191 ، ح 670 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 473 ، ح 4212 . ( 2 ) . راجع : مصباح الفقيه ، ج 8 ، ص 313 .