تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
بين ما إذا كان في داخل المقعدة أو في خارجها ، سواء أخرج الإصبع في كلا الفرضين متلوّثاً بالغائط أو غير متلوّث ؟ وكذلك الدم والبول ونحوهما . وأمّا ما استدلّ على ذلك ثالثاً بدلالة الروايات على عدم نجاسة ما يخرج من مجاري النجاسات في بدن الإنسان ؛ فلو كانت الملاقاة في الباطن توجب النجاسة لزم الحكم بنجاسة تلك الأمور . فأقول : أمّا الروايات : ففيالوسائل ( ب 55 من أبواب النجاسات ، ح 1 ) : محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم بن أبي محمود « 1 » ، قال : سئلتُ الرضا عليه السلام عن المرأةِ وَلِيَها قَميصُها أو إزارُها يُصيبُه من بَلَلِ الفرجِ وهي جنبٌ ، أتُصَلّي فيه ؟ قال : « إذا اغتسلَتْ صَلَّتْ فيهما » . « 2 » الوسائل ( ب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 2 ) : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحدٍ من أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام قال : « ليس في المذي من الشهوةِ ، ولا من الإنعاظِ ، ولا من القُبْلَهِ ، ولا مِن مَسِّ الفَرجِ ، ولا من المُضاجَعَةِ وُضُوءٌ ، ولا يُغْسَلُ منه الثوبُ ولا الجسدُ » . « 3 » وأمّا الاستدلال بها على المطلب ، ففيه : أنّ من المحتمل قويّاً أنّ الحكم بعدم نجاسة تلك الأشياء الملاقية للباطن ليس لعدم انفعال نفس الباطن ، بل لطهارته بعد زوال عين النجاسة عنه في موارد الروايات ؛ فما دامت الأعيان النجسة موجودة في الباطن ماسّة له فهو نجس ، وبعد الزوال يطهر الباطن ، كطهارة بدن الحيوانات ؛ فالرطوبات والفضلات لم تلاق المكان المتنجّس ، كما أنّها لم تلاق عين النجس ، أو لم نعلم بملاقاتها .
هامش
( 1 ) . إبراهيم بن أبي محمود : ثقةٌ ( جش ) [ رجال النجاشي ، ص 25 ، الرقم 43 ] من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، ثقة ( جخ ) [ رجال الشيخ الطوسي ، ص 332 ، الرقم 4941 ؛ وص 351 ، الرقم 5204 ] . ( مؤلّف ) . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 368 ، ح 1122 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 498 ، ح 4279 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 19 ، ح 47 ؛ وص 253 ، ح 734 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 93 ، ح 300 ؛ وص 174 ، ح 605 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 270 ، ح 705 .