شرح
قد اختصّ بملاقاة النجاسة الخارجيّة . « 1 » غير وجيه ؛ فإنّ ذلك لغلبة ملاقاة الملاقي لها في الخارج ؛ فإنّ نفس محالّ تلك الأعيان وإن كانت ملاقية لها إلّاأنّ الأمر بغسلها إمّا غير ممكن ، وإمّا مستلزم للعسر والحرج .
ويؤيّد ذلك ما فيالمستمسكمن قوله رحمه الله :
بل لولا ظهور التسالم على الحكم بنجاسة تلك الأعيان في الداخل لأمكن القول بطهارتها ما لم تخرج . « 2 » فما ذكروه من الأخبار شاهداً للطهارة لا تكون شاهداً لها ؛ بل يفهم منها نجاسة تلك الأشياء بالذات ، ولكنّ الملاقاة حصلت في الخارج عن أمكنة تكوّنها :
صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألتُه عن البولِ يُصيبُ الثوبَ ، قال :
« اغْسِلْهُ مَرَّتَينِ » . « 3 »
وصحيحة البزنطي ، قال : سألتُه عن البولِ يُصيبُ الجسدَ ، قال : « صُبَّ عليه الماءَ مَرَّتَينِ » . « 4 »
والحلبي عن الصادق عليه السلام في الرجلِ يَطَا في العَذِرَةِ أو البولِ ، أيُعيدُ الوضوءَ ؟ قال : « لا ، ولكن يَغسِلُ ما أصابَه » . « 5 »
وبالجملة ، فهذه وأشباهها وإن كانت لا تتعرّض إلّالحكم النجاسة الموجودة في الخارج ، إلّاأنّ ذلك للغلبة في الملاقاة ، مع ظهورها في نجاسة تلك الأعيان بذواتها . وليس ذلك إلّاكقوله : « لا تكرم الكافر » إذا فرضنا أنّ الكافر لا يوجد في محلّ النهي إلّاصادراً من أمكنة الكفر ، فهل يحكم بعدم الإكرام في تلك الأمكنة .
هامش
( 1 ) . فقه الشيعة ، ج 2 ، ص 309 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 286 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 251 ، ح 721 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 395 ، ح 3959 .
( 4 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 557 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 345 ، ح 915 ؛ وج 3 ، ص 396 ، ح 3965 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 39 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 274 ، ح 719 ؛ وج 3 ، ص 444 ، ح 4121 .