تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
( مسألة 1 ) : ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة ، كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معه شيء من الغائط ، وإن كان ملاقياً له في الباطن . نعم لو أدخل من الخارج شيئاً ، فلاقى الغائط في الباطن ، كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له ، فالأحوط الاجتناب عنه . وأمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة ؛ فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له ، لا يحكم بنجاسته .
شرح
« اغْسِلْ ما أصابَك منه » . « 1 » ومنها : فيه ، ح 5 : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : وسألتُه عن أبوالِ الدوابِّ والبِغالِ والحَميرِ ، فقال : « اغْسِلْهُ ، فإن لم تَعْلَمْ مكانَه فَاغْسِلِ الثوبَ كلَّه ، فإن شككتَ فَانْضِحْهُ » . « 2 » ووجه الجمع في ذلك حمل ما دلّ على النجاسة على الكراهة بقرينة ما دلّ على الطهارة ، مع حمل ما دلّ على التفصيل على شدّة الكراهة . قوله : ( ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة ) . سيجيء المناقشة في الأمثلة إن شاء اللَّه . والصور للملاقاة في الباطن ثلاث : الأولى : أن يكون المتلاقيين كليهما في الباطن ، كملاقى الريق مع الدم الخارج من بين الأسنان مثلًا . الثانية : أن يكون الملاقي من الداخل والنجس وارداً من الخارج ، كملاقاة الأسنان والريق مع الماء النجس الذي شربه الإنسان . الثالثة : العكس بأن يكون الملاقي خارجيّاً والنجس داخليّاً ، كملاقاة الماء والغذاء
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 265 ، ح 774 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 178 ، ح 622 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 409 ، ح 4004 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 57 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 264 ، ح 771 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 178 ، ح 620 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 407 ، ح 3998 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 530 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي