شرح
وحلّ الإشكال في المقامين يتوقّف على المراجعة بأخبار الباب .
أمّا الحلّيّة : فقد ورد فيها أخبار مختلفة ، طريق الجمع بينها الحمل على الكراهة مع وجود شواهد في نفس تلك الأخبار ؛ ففيالوسائل ، باب 4 من أبواب الأطعمة ، ح 1 : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنّهما سألاه عن أكلِ لحومِ الحُمُرِ الأهليّة ، فقال عليه السلام : « نهى رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله عن أكلِها يومَ خيبرَ ، وإنّما نهى عن أكلِها في ذلك الوقتِ لأنّها كانَتْ حَمولَةَ الناسِ ؛ وإنّما الحرامُ ما حَرَّمَ اللَّه في القرآنِ » . « 1 »
وفي باب 5 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 3 : حسنة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال :
سألتُه عن لحومِ الخيلِ والبغالِ والحميرِ ، فقال عليه السلام : « حلالٌ ، ولكنّ الناسَ يَعافُونَها » . « 2 »
فحينئذٍ يكون ما دلّ على الحرمة محمولًا على الكراهة .
كما فيالوسائلباب 4 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 3 عن الصادق عليه السلام ، قال : سألتُه عن لحومِ الخيلِ ، فقال : « لا تُؤكَلُ إلّاأن تُصيبَك ضرورةٌ . وفي كتاب عليّ عليه السلام أنّه مَنَعَ أكلَ لحومِ الحُمُرِ الأهليّة » . « 3 » والخبر مرسل .
وفيالوسائل ، نفس الباب ، ح 9 ، عنالمقنع : قال رسول اللَّه : « كلُّ ذي نابٍ من السباعِ ومِخلَبٍ من الطير والحُمُرِ الإنسيّة حرامٌ » . « 4 »
وفي صحيحة ابن مسكان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألتُه عن أكل الخيلِ والبغالِ ، فقال :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 245 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 41 ، ح 171 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 73 ، ح 268 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 111 ، ح 30120 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 335 ، ح 4197 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 41 ، ح 174 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 74 ، ح 271 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 122 ، ح 30133 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 246 ، ح 12 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 40 ، ح 169 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 74 ، ح 273 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 118 ، ح 30122 .
( 4 ) . المقنع ، ص 419 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 120 ، ح 30128 .