وأمّا البول والغائط من حلال اللحم فطاهر ، حتّى الحمار والبغل والخيل ، وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرّم ونحوه .
شرح
وفي باب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 : صحيحة هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السلام قال : « لا تَأكُلْ لحومَ الجلّالاتِ ، وإن أصابَك من عَرَقِها فَاغْسِلْه » . « 1 »
وفي باب 30 من تلك الأبواب ، ح 3 : خبر مِسمَع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أميرَالمؤمنينَ عليه السلام سُئلَ عن البهيمةِ التي تُنكَحُ ، قال : « حرامٌ لحمُها ولبنُها » . « 2 »
قوله : ( وأمّا البول والغائط من حلال اللحم فطاهر . . . ) .
أقول : لا يظهر الخلاف منهم قدس سرهم في المحلّل لحمه غير الدوابّ الثلاثة المذكورة في المتن ، ويدلّ عليه ما نذكره من الأخبار أيضاً .
وأمّا الدوابّ الثلاثة فقد وقع النزاع فيها في مقامين :
الأوّل : في حلّية لحمها وحرمته ؛ فإنّه قد نقل عن المفيد قدس سره تحريم الحمار والبغل ، وعن الحلبي تحريم البغل خاصّة . « 3 »
الثاني : في نجاسة بولها وروثها وطهارتها ؛ فقد نقل عن الإسكافي « 4 » والشيخ « 5 » وجماعة من متأخّري المتأخّرين كالأردبيلي « 6 » وتلميذيه صاحبالمدارك « 7 » والمعالم 0 « 8 » القول بالنجاسة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 250 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 45 ، ح 188 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 76 ، ح 281 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 259 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 47 ، ح 196 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 170 ، ح 30263 .
( 3 ) . الكافي في الفقه ، ص 276 - 277 .
( 4 ) . حكاه عنه في المعتبر ، ج 1 ، ص 413 .
( 5 ) . النهاية ، ص 51 .
( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 301 .
( 7 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 301 .
( 8 ) . معالم الدين ، ج 1 ، ص 329 .