ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليّاً كالسباع ونحوها ، أو عارضيّاً كالجلّال وموطوء الإنسان ، والغنم الذي شرب لبن خنزيرة .
شرح
وهنا روايات في خصوص الخشّاف :
ففيالوسائل ، ب 10 من أبواب النجاسات ، ح 4 ، عن الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر ، عن يحيى بن عمر ، عن داود الرقّي قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن بولِ الخشاشيف يُصيبُ ثوبي ، فأطلُبُه فلا أجِدُه ، فقال : « اغْسِلْ ثوبَك » . « 1 »
وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام قال : « لا بأسَ بدم البراغيث والبقّ وبول الخشاشيف » . « 2 »
والأوّل مدرك الشيخ رحمه الله . والروايتان متعارضتان ، فلو فرضنا الاعتماد على سندهما لزم الجمع بينهما بحمل النهي على الكراهة بقرينة ثبوت عدم البأس ، كما هو الحال في نظائر المقام .
قوله : ( ولا فرق في غيرالمأكول بين أن يكون أصليّاً . . . ) .
هذه هي المسألة الرابعة في هذا الفصل . وقد ادّعى الإجماع على عدم الفرق بألسنة مختلفة ؛ فمنهم من حكاه في الجلّال والموطوء ، كالعلّامة في التذكرة « 3 » ، والذخيرة « 4 » والدلائل « 5 » والمفاتيح « 6 » ، وعن الغنية الإجماع في الجلّال ، « 7 » وعن عدّة دعوى الإجماع في الدجاج .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 265 ، ح 777 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 188 ، ح 658 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 412 ، ح 4018 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 266 ، ح 778 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 188 ، ح 659 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 413 ، ح 4019 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 51 .
( 4 ) . ذخيرة المعاد ، ج 1 ، ص 146 .
( 5 ) . الدلائل ، ج 1 ، ص 133 .
( 6 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 65 .
( 7 ) . غنية النزوع ، ص 40 .