شرح
وفي الباب 8 ، من أبواب الماء المطلق ، ح 13 : عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألتُه عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تَطَا العذرةَ ، ثمّ تَدخُلُ في الماءِ ، يُتَوَضَّا منه للصلاةِ ؟
قال : « لا ، إلّاأن يكونَ الماءُ كثيراً قدرَ كرٍّ من ماءٍ » . « 1 »
وفي الباب 9 ، من أبواب الماء المطلق ، ح 14 : موثّقة سماعة ، عن الصادق عليه السلام ، قال : قلتُ :
إنّا نُسافر ، فربّما بُلينا بالغديرِ من المطرِ يكونُ إلى جانبِ القريةِ ، فتَكونُ فيه العذرةُ ، ويَبولُ فيه الصبيُّ ، وتَبولُ فيه الدابّةُ وتَروثُ ، فقال : « إن عَرَضَ في قلبك منه شيءٌ فَقُلْ هكذا » يعني افرج الماء بيدك ، ثمّ توضّأ . « 2 »
ثمّ إنّ تعميم الحيوان بنحو ذكره مقتضى إطلاق أدلّة الباب ، كما في صحيحة ابن سنان السابقة ومحمّد بن مسلم .
ثمّ إنّ عنوان هذا الفصل إلى أوّل المسألة يشتمل على مسائل :
منها : ما ذكرنا من نجاسة البول والغائط من كلّ حيوان لا يؤكل لحمه .
ومنها : اشتراط كون غير المأكول ممّا له دم سائل حين الذبح . والمراد بالسائل في كلمات الفقهاء هو الخارج بدفع وقوّة ، لا مطلق الجاري والساري .
والدليل على هذا الاشتراط إمّا فيما لا لحم له من الحيوانات - كالبقّ والذباب والزنبور والبرغوث ونحوها - فلانصراف قوله عليه السلام في صحيحتي ابن سنان ومحمّد بن مسلم : « اغسِلْ ثوبَك من أبوالِ ما لا يُؤكَلُ لحمُه » « 3 » إلى ما كان له لحم قابل للأكل مع كونه حراماً بل طهورها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 419 ، ح 1326 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 21 ، ح 49 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 155 ، ح 387 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 417 ، ح 1316 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 22 ، ح 55 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 163 ، ح 404 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 57 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 264 ، ح 770 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 405 ، ح 3988 .