ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم ، فلا يجري عليه حكم الشبهة البدويّة أيضاً ، ولكنّ الاحتياط أولى .
( مسألة 3 ) : إذا لم يكن عنده إلّاماء مشكوك إطلاقه واضافته ، ولم يتيقّن أنّه كان في السابق مطلقاً ، يتيمّم للصلاة ونحوها ، والأولى الجمع بين التيمّم والوضوء به .
شرح
المنع عن تنجيز العلم الإجمالي ؛ بل قد يكون مقارناً ببعض الموانع ، كعدم كون الجميع محلّ الابتلاء ، أو لزوم الحرج والضرر في الاجتناب . وذلك رافع لوجوب الاحتياط ولو كان الأطراف محصورة .
ثمّ إنّ التمثيل بالألف ليس ميزاناً ومثالًا ظاهراً لانطباق عن الممثّل ؛ فإنّه قد يعدّ غير محصور ، وقد يعدّ محصوراً .
ففيما إذا شكّ في دكاكين بلد وحرمة بعض أمتعتها يعدّ غير محصور ، ولو كان أقلّ من ألف . وفيما فرض نجاسة مقدار درهم من بيت يراد السجدة عليها فيعدّ محصورة ، أو علم نجاسة واحد من ألف قَصْعة « 1 » معدّة للضيف مثلًا ، أو كان النجس ارزّاً واحداً في لقمة أو قدر .
وتفصيل الكلام في الأصول .
ثمّ إنّه سيأتي إن شاء اللَّه في المسألة 10 جواز الوضوء بأحد الإناءين ، ثمّ غسل موضعه بالإناء الآخر والوضوء به ثانياً ، وإن كان خلاف الاحتياط .
قوله : ( ويجعل المضاف المشتبه بحكم العدم . . . ) .
كثرة الأطراف توجب ضعف العلم ، وضعف احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كلّ من الأطراف ؛ فغاية ما يمكن دعواه أن يكون كلّ واحد من الأطراف كالشبهة البدويّة ، وضعف الاحتمال وقوّته غير دخيلة في حكم أصل الاحتمال ، فيجب حينئذٍ إحراز شرط الوضوء الذي هو الإطلاق .
هامش
( 1 ) . القَصْعة : وعاءٌ يؤكل فيه . لسان العرب ، ج 8 ، ص 274 ( قصع ) .