تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
( مسألة 1 ) : إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة ، يجب الاجتناب عن الجميع ؛ وإن اشتبه في غير المحصور كواحد في ألف مثلًا ، لا يجب الاجتناب عن شيء منه . ( مسألة 2 ) : لو اشتبه مضاف في محصور ، يجوز أن يكرّر الوضوء أو الغسل إلى عدد يعلم استعمال مطلق في ضمنه ؛ فإذا كانا اثنين يتوضّأ بهما ، وإن كانت ثلاثة أو أزيد يكفي التوضّؤ باثنين إذا كان المضاف واحداً ، وإن كان المضاف اثنين في الثلاثة يجب استعمال الكلّ ، وإن كان اثنين في أربعة تكفي الثلاثة ، والمعيار أن يزاد على عدد المضاف المعلوم بواحد . وإن اشتبه في غير المحصور جاز استعمال كلّ منها ، كما إذا كان المضاف واحداً في ألف ، والمعيار أن لا يعدّ العلم الإجمالي علماً ، .
شرح
قوله : ( يجب الاجتناب عن الجميع ) . يجب إحراز طهارة الماء وإباحته حين الوضوء والغسل ونحوهما من العبادات ، وكذا إحراز حلّيته في سائر التصرّفات . فإذا لم تجر الأصول العمليّة من الاستصحاب وقاعدة الطهارة والحلّيّة في أطراف العلم كما هو محرّر في الأصول ، فلا إحراز هاهنا ، فلا يصحّ الوضوء في المشتبه بالنجس أو يحرم تشريعاً ، ولا يجوز عقلًا أو شرعاً أيضاً في مشتبه الحرمة ولو لم يصادف الواقع . وبالجملة : يبطل في المشتبه بالنجاسة بحسب الظاهر ، ويحرم على التشريع ، ولا يحرم لو اتي باحتمال الطهارة ، ولا يحرم غير العبادة من التصرّفات . ويبطل كذلك - أي بحسب الظاهر - في المشتبه بالمغصوب ، ويحرم هنا على حرمة التجرّي ، ولا فرق بين العبادة وغيرها في الحرمة . قوله : ( وإن اشتبه في غير المحصور . . . ) . قد عرفت في الأصول بأنّ غير المحصور بما هو متّصف بهذا العنوان لا خصوصيّة له في