إلّا مع سبق ملكيّة الغير ، أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له .
شرح
فيكون مورد الشكّ من قبيل الشبهات المصداقيّة للمخصّص ، فيرجع فيها إلى ما دلّ عليه الحلّية .
مع أنّ سند الرواية ضعيف بأحمد بن المثنّى ومحمّد بن زيد ، كما عرفت .
قوله : ( إلّامع سبق ملكيّة الغير ، أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له ) .
والكلام في هذا معلوم بعد ما سبق منّا ذكر الكلام على حجّيّة قول ذي اليد وأماريّة نفس اليد .
ثمّ إنّ سيّدنا الخوئي - دام ظلّه - جعل المال المشكوك في إباحته على أقسام أربعة ، وحكم بجواز التصرّفات في ثلاثة منها ، وحرمتها في واحد ، وحكم أيضاً بعدم نفوذ البيع ونحوه من التصرّفات في ثلاثة منها ، ونفوذه في واحد .
أمّا الأقسام :
الأوّل : الشكّ في الحلّيّة فيما إذا كان مسبوقاً بالإباحة الأصليّة ، كسمك البحر ونحوه ، فشكّ في ملكيّته ؛ فاستصحاب بقاء الحالة الأوّليّة مع قصد الحيازة يوجب كونه ملكاً ، فله التصرّف ، وينفذ البيع .
الثاني : ما شكّ في أنّه حينما وجد وجد ملكاً له أو لغيره ، كالثمر المشكوك حصوله من بستانه أو بستان غيره . فحكم فيه بالحلّيّة في التصرّف وعدم نفوذ البيع ؛ استصحاباً لعدم الملكيّة ، مع أنّه لولاه يتمسّك بعدم صحّة البيع كما هو الأصل فيه . والعلم الإجمالي هنا غير مستلزم للمخالفة العمليّة .
الثالث : ما لو كان ملكاً للغير ، ثمّ علم بانتقاله منه إمّا إليه أو إلى غيره . فحكم بعدم جواز التصرّف كعدم نفوذ البيع . أمّا عدم التصرّف فتمسّكاً بقوله تعالى : « إلاّ أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 1 » فلابدّ في حلّه من تحقّق التجارة عن تراض . وأمّا عدم النفوذ فلاستصحاب عدم دخوله في ملكه كما سبق في سابقه .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 29 .