شرح
فلا إشكال في جريان الاستصحاب وتقدّمه على أصالة الإباحة .
والمثال لما لم يكن أصل موضوعي :
كما إذا شكّ في خروج الشيء مثلًا عن إباحته الأصليّة أو بقائه عليها ، والأصل هنا أيضاً موضوعيّ محلّل ؛ إذ من آثار البقاء على الإباحة الأصليّة وعدم ملكيّته لأحد حلّيّة التصرّفات .
وكما إذا علم بخروج شيء عن ملك مالكه ، وشكّ في دخوله في ملكه أو في ملك غيره . وكما إذا تبادل للشيء حالات من ملكيّة وعدمها له ولغيره .
وكما إذا شكّ في خلقه ووجوه في ملكه أو في ملك غيره ، كالثمرة المشكوك حصولها من شجره أو شجر غيره ، والسمك المشكوك حصوله من مائه أو من غيره ، والحيوان المشكوك تولّده من دابّته أو دابّة غيره ونحوها .
فإنّه لا حالة سابقة فيها معلومة من ملكيّة نفسه أو ملكيّة غيره ، فتصل النوبة إلى التمسّك بالأصل الحكمي ، أعني أصالة الإباحة في كلّ مشكوك الحلّيّة والحرمة .
[ ما يدلّ على أصالة الحلّية ]
ثمّ إنّ الدليل على أصالة الحلّيّة في المشكوك أخبار : منها : صحيحة عبد اللَّه بن سنان : محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه : « كلُّ شيءٍ يكونُ فيه حرامٌ وحلالٌ فهو لك حلالٌ أبداً ، حتّى تَعرِفَ الحرامَ منه بعَينِه ، فَتَدَعَهُ » . « 1 » ومنها : خبر عبد اللَّه بن سليمان ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عن الجُبُنّ - إلى أن قال - :هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 226 ، ح 988 ؛ وج 9 ، ص 79 ، ح 337 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 88 ، ح 22050 ؛ وج 24 ، ص 236 ، ح 30425 .