تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
« كلُّ ما كانَ فيه حلالٌ وحرامٌ فهو لك حلالٌ ، حتّى تَعرِفَ الحرامَ بعينه ، فَتَدَعَهُ » . « 1 » ومنها : أحمد بن عبد اللَّه البرقي ، عن اليقطيني ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن رجلٍ من أصحابنا قال : كنتُ عند أبي جعفر عليه السلام ، فسأله رجلٌ عن الجُبُنِّ ، فقال عليه السلام : « إنّه طعامٌ يُعجِبُني ، وسَأخْبِرُك عن الجُبُنِّ وغيرِه : كلُّ شيءٍ فيه الحلالُ والحرامُ فهو لك حلالٌ حتّى تَعرِفَ الحرامَ ، فَتَدَعَه بعَينِه » . « 2 »

[ ما يدلّ على أصالة الحرمة ]

هذا ، ولكن قد يستدلّ على إثبات أصل في الأموال وهي أصالة الحرمة فيها عند الشكّ في الحلّيّة والحرمة بخبر محمّد بن زيد الطبري : محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن المثنى ( مهملٌ ) ، عن محمّد بن زيد الطبري ، ( مجهول الحال ) قال : كتب رجلٌ من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس ، فكتب عليه السلام : « . . . لا يَحِلُّ مالٌ إلّامِن وجهٍ أحَلَّهُ اللَّهُ » . « 3 » وتقريب الاستدلال : أنّ مقتضاه أصالة الحرمة في الأموال إلّامع العلم بوجود السبب المحلّل ؛ لأنّه مع الشكّ في السبب المحلّل يرجع إلى أصالة عدمه . هذا ما صرّح به سيّدنا الحكيم دام ظلّه . « 4 » وفيه : أنّ الرواية لا تعرّض لها للحكم الظاهري ، بل مفادها بيان الحكم الواقعي ؛ فكلّ مال حرام ومؤدّي الطرق المجعولة من ناحية الشارع لبيان الحليّة حلالٌ . وهي المباحات المحوزة بقصد التملّك ، والأموال الحاصلة بالإرث والتجارة ونحوهما .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 339 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 117 ، ح 31376 . ( 2 ) . المحاسن ، ج 2 ، ص 496 ، ح 601 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ح 119 ، ح 31382 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 547 ، ح 25 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 139 ، ح 395 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 59 ، ح 195 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 538 ، ح 12665 . ( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 245 .