والمشكوك إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق إلّامع سبق إطلاقه ، والمشكوك إباحته محكوم بالإباحة .
شرح
محمّد ( بن قولويه ) ، عن يونس ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الصادق عليه السلام : « الماءُ كلُّه طاهرٌ حتّى يُعْلَمَ أنّه قَذِرٌ » . « 1 »
ثمّ إنّه تمسّك في طهارة المياة المشكوكة بالخصوص سيّدنا الخوئي - على ما قرّره مقرّري بحثه - باستصحاب طهارة المياه ؛ فإنّ المشكوك غالباً يحتمل فيه بقاء أصله المحكوم بالطهارة . « 2 »
ويندر موارد عروض حالات للشيء من طهارة ونجاسته ، فلا يجري الاستصحاب .
قوله : ( المشكوك إطلاقه لا يجري عليه حكم المطلق . . . ) .
لا أصل يجري في نفس الإطلاق والإضافة ؛ فاللازم أن يرجع إلى الأصول الحكميّة . ومقتضاها أن يحكم في القليل المشكوك بانفعاله بمجرّد الملاقاة ، وارداً كان أو موروداً ؛ وبجريان أصالة بقاء النجاسة في ما غسل به .
وأمّا الكثير فاللازم الحكم بنجاسة ما غسل به كالقليل ، ولكن يحكم ببقاء طهارة نفس الماء المغسول به ، سواء أكان وارداً على النجس أو موروداً ؛ استصحاباً لبقاء طهارته . وقد مضى شطر من الكلام في ذلك قبلًا ، وقد ذكرنا هناك دعوى الحكم بالنجاسة ؛ فإنّ الملاقاة محرزة ، والمائيّة المانعة عن الانفعال مشكوكة يمكن إحراز عدمها بالاستصحاب بنحو العدم الأزلي .
قوله : ( والمشكوك إباحته محكوم بالإباحة ) .
هذا فيما لم يكن هناك أصل موضوعي ، كاستصحاب ملكيّة نفسه أو ملكيّة غيره ؛ وإلّا
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 216 ، ح 621 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 134 ، ح 326 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 334 ؛ التنقيح ، ج 2 ، ص 397 .