( مسألة 13 ) : لو اجرى الماء على المحلّ النجس زائداً على مقدار يكفي في طهارته ، فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر وإن عدّ تمامه غسلة واحدة ولو كان بمقدار ساعة ، .
شرح
وكذا لو وضعه بين كفّيه فاتحاً كفّيه ، وصُبّ ماء على الثوب ، فعصره مرّتين ، لم تطهر اليد ؛ فلا يطهر الثوب حينئذٍ .
والإشكال جيّد .
ثمّ إنّه استشكل « 1 » أيضاً في الظرف بما ذكره في غسل الثوب ، إلّاأنّ صحيحة محمّد بن مسلم - عن الصادق عليه السلام أنّه سأله عن الثوبِ يُصيبُه البولُ ، قالَ : « اغْسِلْه في المَرْكَنِ مرّتينِ ، فإن غَسَلْتَه في الماءِ الجاري فمرّةً واحدةً » « 2 » - تدلّ على تبعيّة الظرف للمظروف في الطهارة .
ولا يردّ المناقشة فيه بانغساله مستقلًا ؛ إذ لو كان الطهارة بواسطة الانغسال المستقلّ لزم الحكم بإيجاد الغسلة الثالثة أيضاً ؛ فإنّ الظرف يلزم غسله ثلاثاً ، كما في موثّقة عمّار الماضية عن الصادق عليه السلام سُئلَ عن الكوزِ والإناءِ يكونُ قَذِراً ، كيف يُغْسَلُ ؟ وكَمْ مرّةً يُغْسَلُ ؟
قال عليه السلام : « يُغْسَلُ ثلاثَ مرّاتٍ » . « 3 »
ودفع الإشكال بأنّ الآنية لا تشمل المركن غير ظاهر ؛ فإنّ الآنية الوعاء ، والوعاء ما يجمع ويحرز فيه الشيء ، فيشمل المركن أيضاً ؛ فالآنية في خبر عمّار يشمل المركن الذي وقع في صحيحة محمّد بن مسلم ؛ فيتتج ما ذكرنا من التبعيّة .
فلو أمكننا القول بالفصل بأن نقول بالتبعيّة في الإناء دون يد الغاسل ، وإلّاقلنا بها في الموردين .
قوله : ( لو أجرى الماء على المحلّ النجس زائداً على مقدار . . . ) .
هذا فيما لا يشترط فيه التعدّد ، أو المفروض فيه الغسلة الأخيرة .
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 250 ، ح 717 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 397 ، ح 3966 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 496 ، ح 4276 .