( مسألة 11 ) : المتخلّف في الثوب بعد العصر من الماء طاهر ، فلو اخرج بعد ذلك لا يلحقه حكم الغسالة ، وكذا ما يبقى في الإناء بعد إهراق ماء غسالته .
( مسألة 12 ) : تطهر اليد تبعاً بعد التطهير ، فلا حاجة إلى غسلها ، وكذا الظرف الذي يغسل فيه الثوب ونحوه .
شرح
أحدهما : أنّه لا يسلب الطهارة من جميع تلك المياه .
الثاني : أنّها عين المسألة الثامنة الماضية آنفاً .
ولو أصلح الإشكال الأوّل - بأنّ الطهارة مسلوبة في المستعمل في الخبث غير الاستنجاء ، والطهوريّة في المستعمل في الأكبر وفي الاستنجاء ؛ فالأوّل مسلوب في الأخير ، والثاني مسلوب في الأوّل والثاني - لبقي الإشكال الثاني على حاله .
قوله : ( المتخلّف في الثوب بعد العصر من الماء طاهر . . . ) .
حكم الشارع بطهارة المحلّ بعد العصر يستلزم الحكم بطهارة ما بقي فيه بعده ، فلو أخرج ثانياً فإن عدّ متمّماً للعصر الأوّل كان نجساً ، وإلّافلا مانع من القول بطهارته .
والسرّ فيه انبثات ما بقي في الثوب مثلًا في جميع أجزائه ، فيضعف حكم نجاسته ، ولو عصر شديداً لاجتمع وصار قذراً .
قوله : ( تطهر اليد تبعاً بعد التطهير . . . ) .
استشكل سيّدنا الخوئي - دام ظلّه - في تحقّق التبعيّة في اليد بوجود الغلبة في انغسال اليد مستقلّاً مع المغسول ،
فلعلّ السكوت لأجل حصول التطهير فيها بالاستقلال ، فلا يقاس المورد بآلات طبخ العصير وأطراف البئر في النزح ونحوها . « 1 »
وعليه فلو وضع الثوب مثلًا على حجر وصبّ عليه الماء حتّى بلّ ، ثمّ عصره بيده ، وفعل ذلك مرّتين ، لا يطهر الثوب أيضاً ، كما لا تطهر اليد .
هامش
( 1 ) . فقه الشيعة ، ج 2 ، ص 189 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 2 ، ص 330 ؛ التنقيح ، ج 2 ، ص 392 .